تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١
ونفوذه فيها، مع أنّ الشعر يأبى عن نفوذ الماء فيه، والعصر لا يوجب كذلك.
وأمّا الموثّقة، فيمكن حملها على كون شرب الشعر مقدّمة لريّ الرأس؛ بأن يكون مجموعاً على الرأس، ولكنّ الظاهر دلالتها على وجوب شرب الشعر أيضاً، وأنّ اختصاص الرأس بثلاث حفنات دون اليمين واليسار- اللّذين يكفي فيهما حفنتان- إنّما هو لأجل ذلك، كما عرفت [١] ظهور صحيحة حجر في ذلك أيضاً.
وعليه: فما يدلّ على عدم وجوب نقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة، لابدّ وأن يكون المراد منه عدم انحصار طريق وصول الماء إلى الشعر بنقضه، وإمكانه بدونه، كما أنّي أظنّ أن يكون المراد من النقض هو نقض المشطة التي كان على الرأس، وأنّ الغرض بيان عدم لزوم نقضه في مقام الاغتسال؛ لإمكان إيصال الماء إلى الشعر بدونه، ويؤيّده ذكر كلمة «النقض» في كثير من الروايات المتقدّمة في مورد التمشّط، خصوصاً بالقرامل.
وعلى ما ذكرناه فالأحوط لو لم يكن أقوى هو وجوب غسل الشعر، كما مال إليه في الحدائق حاكياً له عن الحبل المتين وبعض مشايخه [٢]، فتدبّر.
[١] في ص ٤٣٨.
[٢] الحبل المتين ١: ١٩٣، الحدائق الناضرة ٣: ٨٩- ٩٠.