تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - فصل في وضوء الجبيرة
دلالة الصحيحين على ذلك؛ ضرورة أنّه ليس من التيمّم فيهما عين ولا أثر، بل منشؤه وجود روايات كثيرة دالّة على التيمّم في مثل المقام، التي تكون بظاهرها معارضة للصحيحين، بل ولجميع الروايات الواردة في الجبيرة، الدالّة على كفاية المسح عليها، الظاهرة في عدم وجوب التيمّم في موردها، ومورد ثبوت الجرح والقرح، ولابدّ من إيرادها وملاحظة ثبوت المعارضة وعدمها، فنقول:
منها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن الرضا عليه السلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح، أو يكون يخاف على نفسه من البرد، فقال: لا يغتسل، يتيمّم [١].
ومثلها رواية داود بن سرحان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام [٢].
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل تكون به القروح في جسده فتصيبه الجنابة، قال: يتيمّم [٣].
ومنها: ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القروح والجراحات فيجنب؟ فقال: لا بأس بأن يتيمّم، ولا يغتسل [٤].
ومنها: مرسلته أيضاً قال: قال الصادق عليه السلام: المبطون والكسير يؤمّمان ولا يغسلان [٥].
ومنها: مرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٦ ح ٥٦٦ و ص ١٨٥ ح ٥٣١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧- ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٥ ح ٧ و ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٦ ح ٥٦٦ و ص ١٨٥ ح ٥٣١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧- ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٥ ح ٧ و ٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٨٥ ح ٥٣٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٥ ح ٩.
[٤] الفقيه ١: ٥٨ ح ٢١٦، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٥ ح ١١.
[٥] الفقيه ١: ٥٩ ح ٢١٧، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٥ ح ١٢.