تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - فصل في وضوء الجبيرة
أن يمسح عليه [١].
ومنها: الروايات المتعدّدة الواردة في الحنّاء، كرواية محمد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يحلق رأسه ثمّ يطليه بالحنّاء ثمّ يتوضّأ للصلاة، فقال:
لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه [٢].
ولكن مثلها محمول على حصول الضرر بكشفه، كما هو المحكي عن صاحب المنتقى [٣] وغيره [٤].
ويشهد له مرفوعة محمّد بن يحيى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء، قال: لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه بالماء [٥].
هذا، والعمدة ما ذكر من الاستفادة من أخبار الجبيرة، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط برعاية أمرين:
أحدهما: عدم الاكتفاء بالمسح كما في الجبيرة، بل يمسح على وجه يحصل أقلّ مسمّى الغسل؛ لاحتمال عدم اتّحاد حكمه مع ذي الجبيرة من هذه الجهة.
وثانيهما: ضمّ التيمّم لما ذكر من خروجه عن مورد تلك الأخبار، فتدبّر.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٤ ح ١١٠٥، الاستبصار ١: ٧٦ ح ٢٣٥، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٢ ح ٤٨، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٧ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٥٩ ح ١٠٨١، الاستبصار ١: ٧٥ ح ٢٣٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٧ ح ٤.
[٣] منتقى الجمان ١: ١٦٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٤٥٦، جواهر الكلام ٢: ٣٦٨، وحملها الشيخ في التهذيب والاستبصار على كون إذالة الحنّاء مشقّة.
[٥] الكافي ٣: ٣١ ح ١٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٥٩ ح ١٠٨٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٧ ح ١.