تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - القول في أحكام الجنب
في الحرمة، فتدبّر.
ولا يبقى فرق على ما ذكرنا بين ما زاد على السبع، وما زاد على السبعين من جهة الكراهة شدّةً وضعفاً.
نعم، على تقدير كونهما روايتين مستقلّتين لكان مقتضى الجمع الفرق بينهما من هذه الجهة، والحكم بكون ما زاد على السبعين أشدّ كراهة ممّا زاد على السبع.
كما أنّه على كلا التقديرين وقع البحث في المراد من الكراهة، وأنّها هل هي بالمعنى المصطلح، أو بمعنى أقلّية الثواب؟ ولعلّه يجيء الكلام فيه فيما بعد [١].
وأمّا الروايات الدالّة على التحريم في العزائم، فقد عرفت أنّ كثيراً منها تدلّ على تحريم السجدة، وواحدة منها على تحريم سور العزائم مع ذكر أساميها.
والطائفة الاولى يمكن أن يكون المراد بها هي آية السجدة لا سورتها، ولذا تردّد بعض المتأخّرين [٢]، بل قوّى بعض [٣] اختصاص الحرمة بقراءة الآيات دون مطلق السّور.
ويؤيّده بل يدلّ عليه الروايات الكثيرة الظاهرة في كون السجدة بعض العزيمة، كرواية أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة؟ فقال: إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها [٤].
ورواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في حديث: والحائض تسجد إذا
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ج ٦، كتاب الصلاة ١: ١٦.
[٢] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ١٨، كشف اللّثام ٢: ٣٢- ٣٣.
[٣] الحدائق الناضرة ٣: ٥٥- ٥٦، وراجع مستند الشيعة ٢: ٢٨٣- ٢٨٦، ومصباح الفقيه ٣: ٢٨٥.
[٤] الكافي ٣: ١٠٦ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٢٩ ح ٣٥٣، الاستبصار ١: ١١٥ ح ٣٨٥، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٣٤٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٣٦ ح ١.