تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - القول في أحكام الجنب
ويؤيّده عطف الحائض على الجنب في رواية الكافي، وعطف إصابة الجنابة على الاحتلام ب «أو» على ما في محكيّ المعتبر، مع أنّ الحكم لا يكون مخالفاً للقاعدة حتّى يقتصر فيه على مورد النصّ؛ لأنّه بعدما ثبت بالأخبار المستفيضة المتقدّمة [١] خصوصيّة لهذين المسجدين؛ وهي عدم جواز الاجتياز فيهما كاللّبث؛ لكونهما أعظم حرمة عند اللَّه من سائر المساجد، فالواجب بحكم العقل إزالة الجنابة حقيقة أو حكماً عند الاضطرار إلى الجواز، أو المكث فيهما.
وحيث إنّ الغسل فيهما متعذّر نوعاً مطلقاً، أو في زمان مساوٍ لزمان التيمّم، أو أقصر، فلا محيص عن التيمّم؛ لأنّ التراب أحد الطهورين [٢] لكنّه بشرط أن يكون زمان الخروج أطول من زمان التيمّم.
وأمّا إذا كان بالعكس، أو مساوياً، فربما يقال كما عن الذكرى [٣] وغيرها [٤]؛ بأنّ إطلاق النصّ يشملها، وأنّه لا فرق بينهما، وبين الصورة الاولى.
لكن عن شرح المفاتيح للوحيد قدس سره [٥] القطع بسقوط التيمّم فيما إذا كان زمانه أطول من زمان الخروج، ولا يبعد دعواه.
نعم، في صورة التساوي ربما يقال [٦] بالتخيير بين التيمّم والخروج، ولكنّ الإنصاف انصراف النصّ إلى خصوص ما إذا كان زمان التيمّم أقصر، فالحكم في الفرضين الآخرين هو الخروج بدون التيمّم، كما قوّاه في المتن، فتدبّر.
[١] في ص ٣٨٩.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٣.
[٣] ذكرى الشيعة ١: ٢٠٧.
[٤] حكاه عن الدلائل في مفتاح الكرامة ١: ١٣٥.
[٥] مصابيح الظلام ٤: ٢٠١.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٥٣.