تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - القول في أحكام الجنب
وهو على قسمين: لأنّه تارةً: يكون واجباً، واخرى: مستحبّاً.
أمّا المستحبّ، فقد صرّح في المتن بعدم كون الإصباح جنباً مبطلًا له، ولكنّه قد نُسب إلى ظاهر المشهور [١] عدم الفرق في الفساد بالبقاء على الجنابة عمداً بين صوم شهر رمضان، وغيره من أنواع الصيام.
نعم، قد عرفت عبارة المعتبر الدالّة على احتمال الاختصاص به.
وربما يُقال في توجيه كلام المشهور: إنّ المتبادر من الصوم في جميع الموارد التي تعلّق به أمر ندبيّ، أو وجوبيّ ليس إلّاإرادة الماهيّة المعهودة التي أوجبها الشارع في شهر رمضان، فورود النصّ في خصوص شهر رمضان لا يوجب قصر الحكم عليه، بعد أنّ المتبادر من الأمر به في جميع الموارد ليس إلّاالعبادة المخصوصة التي أوجبها الشارع [٢].
هذا، ولكن يدفع ذلك دلالة جملة من النصوص على عدم الفساد.
كرواية حبيب الخثعمي قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أخبرني عن التطوّع وعن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل، فأعلم أنّني أجنبت فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر، أصوم أو لا أصوم؟ قال: صُم [٣].
وموثّة ابن بكير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح، أيصوم ذلك اليوم تطوّعاً؟ فقال: أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف
[١] الحدائق الناضرة ١٣: ١٢١، جواهر الكلام ١٧: ١١٠.
[٢] مصباح الفقيه (كتاب الصوم) ١٤: ٤١١.
[٣] الفقيه ٢: ٤٩ ح ٢١٢، وعنه وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ٢٠ ح ١.