تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - القول في أحكام الجنب
النهار؟ الحديث [١].
وموثّقته الاخرى، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب، ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار؟
قال: يصوم إن شاء، وهو بالخيار إلى نصف النهار [٢].
وهذه الروايات كما ترى صريحة في عدم كون البقاء على الجنابة مانعاً عن الصوم تطوّعاً، بل مقتضى ترك الاستفصال في الأخيرة، ومقتضى ما يفهم ممّا هو بمنزلة التعليل في التي قبلها، جوازه في الواجب غير المعيّن أيضاً.
وأمّا الواجب: فلم يرد فيه نصّ بالخصوص، سيّما في المعيّن منه، وما تقدّم في توجيه كلام المشهور لا يمكن الالتزام به، بعد احتمال اختصاص صوم رمضان بأحكام لا تجري في غيره، خصوصاً مع ما عرفت من عدم شرطيّة الطهارة من الجنابة في الصوم المندوب.
نعم، الاستفهام التقريري في الموثّقة الاولى لابن بكير- الذي هو بمنزلة التعليل لعدم الشرطيّة- ربما يقتضي عدم جريان الحكم في الواجب المعيّن، الذي لا يجري فيه التعليل؛ لعدم ثبوت الخيار فيه ما بينه ونصف النهار.
ولكن ربما يستشكل في أصل التعليل بأنّه إنّما يناسب هذا الحكم لو كان الصوم قابلًا للتبعيض، ولم يكن فعل المنافيات في أوّل اليوم منافياً لاختيار الصوم بعده.
[١] الكافي ٤: ١٠٥ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ٢٠ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٢ ح ٩٨٩، وعنه وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ٢٠ ح ٣.