تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - القول في أحكام الجنب
وقد نهى في المتن عن ترك الاحتياط في الصوم الواجب بترك تعمّد الإصباح جنباً فيه، ومنشؤه قوّة احتمال إلغاء الخصوصيّة ممّا ورد في شهر رمضان أداءً وقضاءً، وقيام الدليل على العدم في المندوب لا يقدح في إلغائها بوجه، ولكنّ القوّة ممنوعة، والظاهر عدم الاشتراط.
وعلى تقديره فالظاهر أنّ مراد المتن من الواجب هو الواجب بالذات.
وأمّا الواجب بالعرض، كما إذا وجب بنذر وشبهه، فالظاهر أنّه بحكمه قبل تعلّق النذر به، خصوصاً على المبنى الصحيح، وهو عدم صيرورة الصوم بالنذر وشبهه واجباً؛ لأنّ متعلّق الوجوب هو عنوان الوفاء بالنذر، ولا يسري الوجوب منه إلى غيره، ولا يصير الصوم غير الواجب بسبب النذر واجباً، كما مرّ مراراً [١].
الأمر الثاني: الجنابة في أثناء النهار.
وهي تارةً: تكون عمديّة، واخرى: غير عمديّة.
أمّا العمديّة: فقد صرّح في المتن بأنّها تبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها، والجماع أحد الامور التي يجب الإمساك عنها في الصوم، كما يدلّ عليه الكتاب [٢] والسنّة [٣]، وتقتضيه الفتاوى [٤].
[١] في ص ٣٢٩.
[٢] قوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآلِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالنَ بشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصّيَامَ إِلَى الَّيْلِ ...» سورة البقرة ٢: ١٨٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٩- ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ٤.
[٤] غنية النزوع: ١٣٨، الوسيلة: ١٤٢، تذكرة الفقهاء ٦: ٢٣، منتهى المطلب ٩: ٥٨، مدارك الأحكام ٦: ٤٤، مفاتيح الشرائع ١: ٢٤٧ مفتاح ٢٧٥، الحدائق الناضرة ١٣: ١٠٦، رياض المسائل ٥: ٣١٠، مستند الشيعة ١٠: ٢٣٦، جواهر الكلام ١٧: ٧٣- ٧٤، كتاب الصوم (تراث الشيخ الأعظم): ٢٣، مصباح الفقيه (كتاب الصوم) ١٤: ٣٦٧، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٣٩.