تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - فصل في غسل الجنابة
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يبعد وجوب الحبس مع عدم التمكّن من التيمّم أيضاً؛ لعدم ورود الروايات في مثله، وتوقّف الصلاة على الطهارة المتوقّفة عليه.
وأمّا الإجناب بإتيان الأهل بالجماع طلباً للّذّة، فقد ادّعي الإجماع على جوازه، كما في محكي المستند [١]، وفي الجواهر عن المعتبر [٢].
ويدلّ عليه مصحّحة إسحاق بن عمّار- التي رواها ابن إدريس في آخر السرائر- قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء، يأتي أهله؟ فقال: ما احبّ أن يفعل ذلك إلّاأن يكون شبقاً، أو يخاف على نفسه، قلت: يطلب بذلك اللذّة؟ قال: هو حلال.
قلت: فإنّه روي عن النبىّ صلى الله عليه و آله أنّ أبا ذر سأله عن هذا، فقال: ائت أهلك تؤجر. فقال: يا رسول اللَّه، واؤجر؟ قال: نعم، إنّك إذا أتيت الحرام ازرت، فكذلك إذا أتيت الحلال اجرت. فقال: ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال اجر [٣].
وعن ظاهر عبارتي المفيد وابن الجنيد [٤] أنّه غير جائز، واستدلّ له ببعض الروايات الدالّة على وجوب الغسل على من أجنب نفسه وإن تضرّر، مثل:
مرفوعة عليّ بن أحمد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن مجدور أصابته
[١] مستند الشيعة ٣: ٤٧٦.
[٢] المعتبر ١: ٣٩٦- ٣٩٧، جواهر الكلام ٥: ١٨٦.
[٣] مستطرفات السرائر: ١٠٧ ح ٥٣، الكافي ٥: ٤٩٥ ح ٣، وصدره في تهذيب الأحكام ١: ٤٠٥ ح ١٢٦٩، وج ٧: ٤١٨ ح ١٦٧٧، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٧ ح ١ و ٢، وج ٢٠: ١٠٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ٥٠ ح ١.
[٤] المقنعة: ٦٠، وحكى عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة ١: ٢٧٧ مسألة ٢٠٦.