تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - فصل في غسل الجنابة
مسألة ٣: إذا تحرّك المنيّ عن محلّه في اليقظة أو النوم بالاحتلام لايجب الغسل ما لم يخرج، فإن كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل، فلا يبعد عدم وجوب حبسه وإن لا يخلو من تأمّل مع عدم التضرّر به، فإذا خرج يتيمّم للصلاة.
نعم، إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً، لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة، إلّا إذا تضرّر به، وكذا الحال في إجناب نفسه اختياراً- بعد دخول الوقت- بإتيان أهله بالجماع طلباً للذّة، فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً، كما مرّ، وفي إتيانها لغير ما ذكر جوازه محلّ تأمّل وإن لا يبعد ١.
١- أمّا عدم وجوب الغسل ما دام لم يخرج المنيّ إلى الظاهر؛ فلما عرفت في المسألة الاولى من أنّ السبب الأوّل هو خروج المنيّ لا مجرّد تحرّكه من محلّه، والدليل عليه ظهور النصوص [١] والفتاوى [٢] في تعليق الحكم على الخروج.
وأمّا نفي البُعد عن عدم وجوب حبسه فيما إذا دخل الوقت، ولم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به؛ فلما سيأتي من الروايات الواردة في الإجناب، الدالّة على جوازه اختياراً، مع عدم ثبوت الفرق بينه، وبين المقام.
ولكن ذلك لا يخلو من تأمّل في خصوص صورة عدم التضرّر؛ لأنّه بعد عدم شمول الروايات للمقام، واحتمال الفرق، لا يبقى إلّاتفويت شرط الصلاة بعد دخول الوقت مع التمكّن من عدمه؛ لعدم حصول التضرّر على ما هو المفروض، فيصير كالواجد للماء الذي أتلف ماءه اختياراً، ولكن ذلك على تقدير ثبوت الفرق، وعدم كون احتماله موهوناً.
[١] تقدّمتا في ص ٣٣٢ و ٣٣٩.
[٢] تقدّمتا في ص ٣٣٢ و ٣٣٩.