تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - فصل غايات الوضوء
مسألة ٢: يستحبّ للمتوضّئ أن يجدّد وضوءه، والظاهر جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً، ولو تبيّن مصادفته للحدث يرتفع به على الأقوى، فلا يحتاج إلى وضوء آخر ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في أصل استحباب تجديد الوضوء، ويدلّ عليه النصوص والفتاوى، ففي رواية المفضّل بن عمر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: من جدّد وضوءه لغير حدث جدّد اللَّه توبته من غير استغفار [١]، ورواه في الفقيه مرسلًا، وزاد وفي حديث آخر: الوضوء على الوضوء نور على نور [٢].
وفي رواية محمد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا [٣].
وفي رواية سماعة بن مهران قال: قال أبو الحسن موسى عليه السلام: من توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر، ومن توضّأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ما خلا الكبائر [٤].
وقال الصدوق: كان النبيّ صلى الله عليه و آله يجدِّد الوضوء لكلّ فريضة وكلّ صلاة [٥].
[١] ثواب الأعمال: ٣٣ ح ٢، الفقيه ١: ٢٦ ح ٨٢، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٨ ح ٧.
[٢] تقدّم في ص ١٧٠، ١٧٦ و ٢٥٣.
[٣] المحاسن ١: ١١٨ ب ٤٧ ح ١٢١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٨ ح ١٠.
[٤] ثواب الأعمال: ٣٢ ح ١، المقنع: ٢١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٨ ح ٤، ورواه في الفقيه ١: ٣١ ح ١٠٣ عنه عليه السلام مثله.
[٥] الفقيه ١: ٢٦ ح ٨٠، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٨ ح ٩، وص ٤٣٩ ب ٣١ ح ١٧.