تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - فصل غايات الوضوء
وضوء، أيعتدّ بذلك الطواف؟ قال: لا [١].
كما أنّه بها يفسّر ما ورد من أنّ الطواف بالبيت صلاة [٢] لو كان المراد التنزيل في جميع الجهات، لا التشبيه في خصوص ما يترتّب عليه من الأجر والثواب، كما لا تبعد دعواه.
ثمّ إنّه لا خفاء في اعتبار الوضوء في صلاة الطواف وإن كان تطوّعاً، ويدلّ عليه- مضافاً إلى ما عرفت من اعتبار الوضوء في الصلاة مطلقاً- الروايات الدالّة على اعتباره فيها، كبعض الروايات المتقدّمة، بل بعضها يدلّ على إعادة الصلاة مع نسيان الوضوء دون الطواف.
كرواية حريز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء، فقال: يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف [٣].
فإنّ موردها إمّا خصوص صورة النسيان، أو الأعمّ منه ومن المتعمّد.
ثمّ الظاهر أنّ الطواف الواجب بالنذر بحكم الطواف المستحبّ في عدم اعتبار الوضوء فيه، وذلك لأنّ الوجوب الذي يتحقّق بسبب النذر إنّما يكون متعلّقه الوفاء بالنذر، ولا يتعدّى عنه إلى ما به يتحقّق الوفاء، ولا يصير الطواف واجباً، وإلّا يلزم اجتماع الحكمين في الطواف، فهو قبل تعلّق النذر به وبعده على حكمه الاستحبابي. غاية الأمر أنّ موافقة الحكم الوجوبي المتعلّق بالوفاء لا تحصل إلّامع الإتيان بهذا العمل المستحبّ، فإذا فرضنا أنّ الطواف
[١] الكافي ٤: ٤٢٠ ح ١، تهذيب الأحكام ٥: ١١٦ ح ٣٧٨، الاستبصار ٢: ٢٢١ ح ٧٦٢، وعنها وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٥، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٣٨ ح ٥.
[٢] السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١٩٠- ١٩١ ح ٩٣٨٤، ٩٣٨٥ و ٩٣٨٧، سنن الدارمي ٢: ٣٢ ح ١٨٤٨، المنتقى للنيسابوري: ٢١٥ ح ٤٦١، نهج الحقّ وكشف الصدق: ٤٧٢، وفي مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٣٨ ح ١١٢٠٣ عن عوالي اللئالي ١: ٢١٤ ح ٧٠، وج ٢: ١٦٧ ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٥: ١١٨ ح ٣٨٥، وعنه وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٣٨ ح ٧.