تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
يبني على صلاته [١].
والمناقشة في دلالتها على المدّعى بعدم ظهورها في لزوم تجديد الوضوء [٢]، واضحة المنع، خصوصاً مع أنّه يحتمل قويّاً أن لا تكون هذه الصحيحة رواية اخرى لمحمد بن مسلم، بل كانت هي بعينها، سيّما مع ملاحظة أنّ الراوي عن محمد بن مسلم في كلتيهما هو ابن بكير.
وأقوى منه في ذلك صحيحته الاخرى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته [٣].
فإنّ جعلها رواية مستقلّة كما في كتب الأحاديث والكتب الفقهيّة في كمال البعد، بل احتمال التعدّد في غاية الضعف.
وكيف كان، فلا خفاء في أنّ مفاد الرواية أو الروايات الواردة في المبطون أنّه يتوضّأ في أثناء الصلاة مع تجدّد الحدث فيها- كما هو المتفاهم من الروايات- ثمّ يرجع في صلاته ويبني عليها ويتمّ ما بقي منها.
ولكن عن العلّامة في جملة من كتبه [٤] نفي لزوم التجديد في الأثناء في المبطون أيضاً، مستدلّاً بأنّه لا فائدة في التجديد؛ لأنّ هذا المتكرّر إن نقض الطهارة نقض الصلاة؛ لما دلّ على اشتراط الصلاة باستمرارها.
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٣٠٥ ح ٩٤١، الكافي ٣: ٤١١ ح ٧، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٩٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٢٠٦، كشف اللّثام ١: ٥٨٢، وانظر جواهر الكلام ٢: ٥٧٢، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٢٠.
[٣] الفقيه ١: ٢٣٧ ح ١٠٤٣، عوالي اللئالي ٣: ٢٦ ح ٦٨.
[٤] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٦٨، تذكرة الفقهاء ١: ٢٠٦ و ٢٨٧، قواعد الأحكام ١: ٢٠٥، مختلف الشيعة ١: ١٤٥- ١٤٦ مسألة ٩٨، وج ٢: ٤٥٧ مسألة ٣١٧، منتهى المطلب ٢: ٤٢٢.