تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
ويرد عليه- مضافاً إلى أنّ ذلك اجتهاد في مقابل النصّ؛ لأنّه بعد دلالته على لزوم التجديد والبناء، لا مجال لهذا الاستدلال.
ودعوى كون المراد من قوله عليه السلام: «يتوضّأ» هو الوضوء قبل الاشتغال، ومن قوله عليه السلام: «يبني على صلاته» الاعتداد بها والاكتفاء بهذه الكيفيّة [١].
واضحة المنع، خصوصاً مع قوله عليه السلام في الرواية الاولى: «فيتمّ ما بقي»؛ فإنّ التعبير بالإتمام وتعليقه على ما بقي ظاهر بل صريح فيما ذكرنا-:
أنّه لا ملازمة بين نقضه للطهارة ونقضه للصلاة؛ لقيام الإجماع [٢] على عدم نقضه للصلاة بوجه.
وأدلّة اشتراط الصلاة باستمرار الطهارة، إمّا أن يكون مفادها اعتبارها في مجموع أفعال الصلاة، دون الأكوان المتخلّلة بين الأفعال؛ لعدم كونها جزءاً للصلاة، وعدم جواز الاستدبار، أو إيجاد الحدث في أثناء الصلاة حين عدم اشتغاله بفعل من أفعالها، ليس لأجل كون هذه الأكوان جزءاً لها حتّى يشترط فيها ما يشترط في سائر الأجزاء، بل لكون الحدث والاستدبار كالقهقهة والتكلّم قاطعاً للهيئة الاتّصاليّة المعتبرة بين الأجزاء، والمفروض أنّ الحدث الصادر من المبطون ليس بقاطع.
وإمّا أنّه على تقدير كون مفادها الاعتبار في مجموع الأفعال والأكوان، لكن الروايات المتقدّمة الواردة في المبطون دلّت على تخصيص تلك الأدلّة بما عدا هذا الجزء، ولا يلازم ذلك جواز إيجاد سائر النواقض اختياراً قبل الأخذ في الوضوء؛ لأنّ إيجاد شيء منها يوجب نقض الصلاة؛ لعدم قيام الدليل
[١] كشف اللّثام ١: ٥٨٢، الحدائق الناضرة ٢: ٣٩٠.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٥٧١- ٥٧٢، مصباح الفقيه ٣: ١٢٤، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٦٧.