تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - فصل في غسل الجنابة
على اعتباره. هذا كلّه فيما لو علم بكون الخارج منيّاً.
وأمّا لو شكّ في ذلك واحتمل كونه منيّاً، ففي المتن أنّ الصحيح يرجع في معرفته إلى اجتماع الدفق، والشهوة، وفتور الجسد، وقد صرّح جلّ الأعلام- لولا كلّهم- بأنّ ما اجتمع فيه الأوصاف هو الماء الأعظم، الذي رتّب الشارع عليه أحكامه [١].
ويدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة [٢]، قال: سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المنيّ، فما عليه؟ قال: إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة، فلا بأس.
وقد مرّ [٣] أنّ المروي في محكيّ كتاب عليّ بن جعفر عليه السلام هو: «فيخرج منه الشيء». وهو الأنسب بالجواب، كما لا يخفى.
وكيف كان، فلا إشكال في أنّه مع اجتماع الصفات المذكورة يجب الحكم بكون الخارج منيّاً وإن لم يعلم كونه كذلك. نعم، عن بعض اعتبار خصوصيّة في الرائحة أيضاً [٤]، إنّما الإشكال في أنّه هل يعتبر اجتماع تلك الصفات، كما هو ظاهر المتن وغيره وصريح بعض [٥]، أم لا؟
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٦، المعتبر ١: ١٧٧، منتهى المطلب ٢: ١٧٣، البيان: ٥٣، مدارك الأحكام ١: ٢٦٦، رياض المسائل ١: ٢٨٧، مصباح الفقيه ٣: ٢٣٤، العروة الوثقى ١: ١٨١، وغيرها.
[٢] (، ٣) في ص ٣٣٣.
[٣]
[٤] تذكرة الفقهاء ١: ٢١٩، الدروس الشرعيّة ١: ٩٥، الدرس ٥، البيان: ٥٣، ذكرى الشيعة ١: ٢١٩، جامع المقاصد ١: ٢٥٥.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢٦، المعتبر ١: ١٧٧- ١٧٨، منتهى المطلب ٢: ١٧٣، البيان: ٥٣، مدارك الأحكام ١: ٢٦٦، رياض المسائل ١: ٢٨٧، مصباح الفقيه ٣: ٢٣٤، العروة الوثقى ١: ١٨١.