تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - فصل في غسل الجنابة
من الجنابة ثمّ ترى نطفة الرجل بعد ذلك، هل عليها غسل؟ فقال: لا [١].
ورواية سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء؟ قال: يعيد الغسل، قلت: فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل؟ قال: لا تعيد، قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل [٢].
ودلالتها على عدم وجوب الغسل مع العلم بكون الخارج منها ماء الرجل واضحة.
نعم، ربما يستفاد منها أنّ الحكم في صورة الشكّ أيضاً هو الحمل على كونه ماء الرجل، إمّا تعبّداً، وإمّا لأجل ما عرفت [٣] من أنّ منيّ المرأة يستقرّ في الرحم غالباً.
ولكن الحكم بعدم وجوب الغسل عليها في هذه الصورة لا يترتّب على الاستفادة المذكورة؛ فإنّ مجرّد عدم إحراز كونه منها يكفي في عدم الوجوب، كما إذا كان أصل الخروج مشكوكاً. وعليه: فلا وجه لما عن الدروس والبيان [٤] من وجوب الغسل مع الشكّ.
كما أنّه لا اعتبار بالظنّ على ما حكي عن نهاية الإحكام [٥]؛ لعدم الدليل
[١] الكافي ٣: ٤٩ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٤٦ ح ٤١٣، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٠٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٣ ح ٣.
[٢] الكافي ٣: ٤٩ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ١٤٣ ح ٤٠٤، وص ١٤٨ ح ٤٢٠، الاستبصار ١: ١١٨ ح ٣٩٩، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٢٠١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٣ ح ١.
[٣] في ص ٣٣٦ و ٣٣٨.
[٤] الدروس الشرعيّة ١: ٩٥، الدرس ٥، البيان: ٥٤.
[٥] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١٠٠.