تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - فصل في غسل الجنابة
والظاهر أنّه لا فرق بين خروجه من الموضع المعتاد وغيره، مع انسداد الطبيعي أو بدونه؛ لإطلاقات الأدلّة وظهورها في كون المناط هو خروج المنيّ والماء الأعظم من حيث هو، من دون اعتبار خصوصيّة زائدة على أصل الخروج والإهراق.
ودعوى انصراف الإطلاقات إلى المتعارف المعتاد، وإجراء أصالة البراءة، أو عدم السببيّة في غيره [١]، ممنوعة جدّاً؛ لوضوح كون الانصراف بدويّاً لايختلّ به ركن الإطلاق بوجه.
الثاني: كون المنيّ ممّن يجب عليه الغسل، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل لايوجب جنابتها إلّامع العلم باختلاطه بمنيّها بلا خلاف [٢]، بل عن كشف اللّثام وظاهر التذكرة الإجماع عليه [٣].
نعم، عن الحسن خلاف ذلك [٤]، فأوجب الغسل على المرأة إذا خرج منها منيّ الرجل، ويدفعه- مضافاً إلى وضوح ظهور الأدلّة في مدخليّة منيّ الشخص، سيّما مع التعبير ب «الاحتلام»، أو «الإمناء»، أو «الإنزال»، أو «مجيء الشهوة» وأشباه ذلك-:
رواية عبدالرحمان بن أبيعبداللَّه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تغتسل
[١] قواعد الأحكام ١: ٢١١، إيضاح الفوائد ١: ٤٩- ٥٠، ذكرى الشيعة ١: ٢٢٤، جامع المقاصد ١: ٢٧٧- ٢٧٨، رياض المسائل ١: ٢٨٦، كما حكاه عنها في جواهر الكلام ٣: ١٣.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٣: ١١.
[٣] كشف اللّثام ٢: ١٢، تذكرة الفقهاء ١: ٢٢٢- ٢٢٣.
[٤] المُحلّى بالآثار ١: ٢٥٣ مسألة ١٧٤، المغني لابن قدامة ١: ٢٠٢، الشرح الكبير ١: ١٩٩، تذكرة الفقهاء ١: ٢٢٣.