تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - فصل في غسل الجنابة
إلى المرجّحات مع وجودها، هو الرجوع إلى الطائفة الاولى [١]؛ لموافقتها لفتوى المشهور [٢] بل الجميع [٣]؛ لعدم ثبوت الخلاف من أحد في ذلك.
هذا، مع ثبوت الوهن الظاهر في بعض هذه الروايات، كرواية محمّد بن مسلم، الظاهرة في أنّ رؤيتها في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها، سبب لوجوب الغسل وإن لم يتحقّق الإنزال، مع أنّه مخالف لضرورة الفقه؛ فإنّها لا تكون أشدّ حكماً من الرجل في هذه الجهة، حيث إنّه لا يجب عليه الغسل بمجرّد الرؤية مع عدم الإنزال.
وكرواية عبيد بن زرارة المشتملة على الاستدلال؛ فإنّه يرد على هذا الاستدلال:- مضافاً إلى وضوح عدم اختصاص الحكم بخصوص الرجال؛ لعدم اختصاص الوضوء بهم أيضاً- أنّ مقتضاه عدم وجوب الغسل من الجنابة في الجماع عليهنّ أيضاً؛ لعدم دلالة الآية على ما عدا حكم الرجال، فتدبّر.
وكيف كان، فلا شبهة في أنّ خروج المنيّ في المرأة أيضاً سبب للجنابة، ويترتّب عليها جميع أحكامها.
ثمّ إنّه يعتبر في أصل سببيّة الإنزال للجنابة أمران:
الأوّل: خروجه إلى الخارج وبلوغه إلى الظاهر؛ بحيث لو تحرّك من محلّه ولم يخرج لا تتحقّق الجنابة، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى، بل صريح بعضها [٤].
[١] تقدّمت في ص ٣٣٤- ٣٣٥.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ٢٣٠، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٦: ٢٤١- ٢٤٢.
[٣] تقدّمت تخريجه في ص ٣٣٤.
[٤] جواهر الكلام ٣: ١٣، مصباح الفقيه ٣: ٢٣١، وانظر ص ٣٣٢.