تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - فصل في غسل الجنابة
فتهريق الماء الأعظم؟ قال: ليس عليها غسل [١].
ورواية عبيد بن زرارة قال: قلت له: هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل؟ قال: لا، وأيّكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك، أن يرى ابنته، أو اخته أو امّه، أو زوجته، أو أحداً من قرابته قائمة تغتسل، فيقول:
ما لكِ؟ فتقول: احتلمت وليس لها بعل.
ثمّ قال: لا، ليس عليهنّ ذلك، وقد وضع اللَّه ذلك عليكم، قال: «وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [٢]، ولم يقل ذلك لهنّ [٣].
وصحيحة محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها، الغسل؟ ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت؟ قال: لأنّها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل؛ لأنّه لم يدخله، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل؛ أمنت، أو لم تمنِ [٤].
ولكنّ الإنصاف أنّ حمل هذه الروايات على صورة عدم خروج المنيّ إلى الظاهر، واستقراره في الرحم بعيد جدّاً.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٢٣ ح ٣٢٨ و ٣٢٩، الاستبصار ١: ١٠٧ ح ٣٥١، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ١٩٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧ ح ٢١.
[٢] سورة المائدة ٥: ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٢٤ ح ٣٣١، الاستبصار ١: ١٠٧ ح ٣٥٣، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ١٩٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧ ح ٢٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٢٢ ح ٣٢٢، الاستبصار ١: ١٠٦ ح ٣٥٠ وص ١١٢ ح ٣٧٢، مستطرفات السرائر: ١٠٤ ح ٤١، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٩١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧ ح ١٩.