النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٧٤ - فصل آخر فى التجرد لاثبات واجب الوجود، و بيان ان الحوادث تحدث بالحركة، و لكن تحتاج الى علل باقية، و بيان ان الاسباب القريبة المحركة كلها متغيرة
و اعلم ان ما اكتسبه الوجود وجوبا اكتسبه [١] العدم امتناعا، و محال أن يكون حال العدم ممكنا، ثم يكون حال الوجود واجبا، بل الشىء فى نفسه ممكن، و يعدم و يوجد [٢]. و أى الشر- طين اشترط [٣] له دوامه، صار مع شرط دوامه ضرورى الحكم، لا ممكنا، و لم يتناقض ذلك. فان الامكان هو [٤] باعتبار ذاته، و الوجوب و [٥] الامتناع باعتبار شرط لا حق به.
فاذا كانت الصورة كذلك، فليس للممكن فى نفسه وجود واجب بغير اشتراط البتة. بل ما دام ذاته تلك الذات، لم تكن واجبة الوجود بالذات بل بالغير و بالشرط، فلم يزل متعلق الوجود بالغير. و كل ما احتيج فيه الى غير و شرط، فهو محتاج فيه [٦] الى سبب.
فقد بان ان ثبات [٧] الحادث و وجوده بعد الحدوث بسبب يمد [٨] وجوده، و ان وجوده بنفسه [٩] غير واجب.
و ليس لاحد من المنطقيين أن يعترض علينا، فيقول: ان الامكان الحقيقى هو الكائن فى حال العدم للشىء، و ان [١٠] كل
[١] - چ ط هج: اكسبه (در هر دو جا)، ب د ها اكتسبه
[٢] - ط: فيوجد
[٣] - چ: شرط
[٤] - «هو» تنها در ها آمده است
[٥] - ب ط د: او
[٦] - در ط «فيه» نيست
[٧] - چ ب: اثبات
[٨] - ب د: ممد
[٩] - هج: فان وجوده و هو بنفسه، چ: و هو بنفسه
[١٠] - ها: فان