النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٥٧ - فصل فى البرهان على انه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أى ان الوجود الذي يوصف به، ليس هو لغيره، و ان لم يكن من جنسه و نوعه
شىء خارج عنه. واحد وجوه الواحد أن يكون تاما، فان الكثير و الزائد لا يكونان [١] واحدين.
فهو واحد من جهة تمامية وجوده، و واحد من جهة ان حده له، و [٢] واحد من جهة انه لا ينقسم لا بالكم [٣]، و لا بالمبادى المقومة له، و لا بأجزاء الحد.
و واحد من جهة ان لكل شىء وحدة تخصه. و بها كمال حقيقته الذاتية.
و أيضا هو [٤] واحد من جهة أخرى، و تلك الجهة هى ان مرتبته من الوجود، و هو وجوب الوجود، ليس الاله.
فصل فى البرهان على انه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أى ان الوجود الذي يوصف به، ليس هو لغيره، و ان لم يكن من جنسه و نوعه
[٥] و لا يجوز أن يكون وجوب الوجود مشتركا فيه. و لنبرهن على هذا، فنقول: ان وجوب الوجود، اما أن يكون [٦] شيئا لازما [٧] لماهية، تلك الماهية هى [٨] التي لها وجوب الوجود، كما نقول
[١] - ب هج: يكونان، د ها ط: يعدان
[٢] - در ب «و» نيست
[٣] - ب: و لا يتكمم
[٤] - هج: فهو
[٥] - عنوان از چ و هج است
[٦] - د: يوجد
[٧] - هج: لان
[٨] - در ب «هى» نيست