النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٢٣ - فصل فى ان علة الحاجة الى الواجب هى الامكان لا الحدوث على ما يتوهمه ضعفاء المتكلمين
و قد سمع ان [١] العدم للمفعول ليس من الفاعل، بل الوجود، و الوجود الذي منه فى آن ما، فلنفرض ذلك متصلا؛ فان أزاغه من هذا الحق قوله: ان الموجود لا يوجده موجد؛ فليعلم [٢] ان المغالطة وقعت فى لفظة «يوجده».
فان عنى ان الموجود لا يستأنف له وجود [٣] بعد ما لم يكن، فهذا صحيح.
و ان عنى ان الموجود لا يكون البتة بحيث ذاته و ماهيته لا يقتضى الوجود له بما هو هو، بل شىء آخر هو الذي منه له [٤] الوجود، فانا نبيين ما فيه من الخطأ، و نقول: ان المفعول الذي نقول ان موجدا يوجده لا يخلو: أما ان يوصف بأنه موجد له، و مفيد و مبدا [٥] لوجوده فى حال العدم، أو فى حال الوجود، أم فى الحالين جميعا.
و معلوم انه ليس موجدا له فى حال العدم، فبطل [٦] أن يكون موجدا له فى الحالين [٧] جميعا [٨]. فبقى أن يكون موجدا له، اذ هو [٩] موجود. فيكون الموجد انما هو موجد للموجود، و الموجود هو الذي
[١] - در چ «ان» نيست
[٢] - چ: فلتعلم، هج: فلنعلم، ب ط: فليعلم، د ها بىنقطه
[٣] - ب: وجودا
[٤] - چ: له منه
[٥] - در د ها «و مبدا» هست
[٦] - ها: و بطل
[٧] - چ ب: الحالتين
[٨] - در ها «جميعا» نيست
[٩] - ها: له فى حال وجوده و هو