دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٢ - باب إجابة اللَّه عز و جل دعوة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر
(١)
باب إجابة اللَّه عز و جل دعوة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر
أخبرنا أبو محمد: جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، قال: حدثنا أبو جعفر: محمد بن علي بن دحيم الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد اللَّه [بن مسعود] [١] قال: [ «بينما رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قائما يصلي عند الكعبة، و جمع قريش في مجالسهم ينظرون إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي] [٢] أيّكم يقوم [٣] إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها و دمها و سلاها فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاها فجاء به فلما سجد رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وضعه بين كتفيه و ثبت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ساجدا و ضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة، و هي جويرية فأقبلت تسعى حتى ألقته عنه و أقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصلاة قال: اللهم عليك بقريش ثلاثا ثم سمّى، اللهم
[١] ليست في (ص)، و لا في (ه).
[٢] ما بين الحاصرتين ورد في البخاري هكذا: «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يصلّي عند البيت و أبو جهل و أصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض: أيكم ...
[٣] في الصحيح: يجيء.