دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩ - باب ذكر سبب خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب في خروج المشركين و ما أعد اللّه عز و جل لنبيه من النصر في ذلك ببدر
(١) التي قدم بها أبو سفيان بن حرب قال: و ذكر الحديث، و قال عقيل عن الزهري: يريد عير قريش، حتى جمع اللّه بينهم و بين عدوهم على غير ميعاد.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد هو ابن يحيى، عن أحمد بن أبي شعيب [١٠]، و عن يحيى بن بكير [١١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال ابن إسحاق: و حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير، قالا: «رأت عاتكة بنت عبد المطلب فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو الغفاري على قريش بمكة [١٢] بثلاث ليال، رؤيا فأصبحت عاتكة فأعظمتها، فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب، فقالت له: يا أخي لقد رأيت رؤيا الليلة ليدخلن على قومك منها شر و بلاء، فقال: و ما هي؟ فقالت: رأيت فيما يرى النائم أن رجلا أقبل على بعير له، فوقف بالأبطح، فقال: أنفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث، فأذن الناس فاجتمعوا إليه، ثم إن بعيره دخل به المسجد و اجتمع الناس إليه، ثم مثل به بعيره فإذا هو على رأس الكعبة، فقال: انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث، ثم أرى بعيره مثل به على رأس أبي قبيس،
[١٠] عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي شعيب، أخرجه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير، (١٨) باب و على الثلاثة الذين خلّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت .. إلى آخر الآية، الحديث (٤٦٧٧)، فتح الباري (٨: ٣٤٢).
[١١] عن يحيى بن بكير، أخرجه البخاري مطولا و مختصرا في كتاب الأحكام (باب) هل للإمام أن يمنع المجرمين، و أهل المعصية من الكلام معه و الزيارة و نحوه؟، و للحديث طرق أخرى كثيرة استوفاها المزي في تحفة الأشراف (٨: ٣١١- ٣١٢).
[١٢] في (ص) و (ه): «مكة»، و في سيرة ابن هشام: «قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال».