دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥ - باب ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من قتل ببدر من المشركين و ما في ذلك من دلائل النبوة
(١)
باب ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من قتل ببدر من المشركين و ما في ذلك من دلائل النبوة
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ و أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني قال: حدثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة [١]، قال: أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: «انطلق سعد بن معاذ معتمرا، فنزل على أميّة بن خلف بن صفوان، و كان أمية بن خلف إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد، فقال أمية لسعد: انتظر حتى إذا انتصف النهار، و غفل الناس، انطلقت فطفت، قال: فبينما سعد يطوف إذ أتاه أبو جهل، فقال: من هذا الذي يطوف بالكعبة؟ فقال سعد: أنا سعد، فقال أبو جهل: أ تطوف بالكعبة آمنا، و قد آويتم محمدا و أصحابه؟ [قال: نعم] [٢] قال: فتلاحيا، [بينهما] [٣] قال: فقال أمية لسعد: لا ترفع صوتك على أبي الحكم فإنه سيّد أهل الوادي، قال: فقال له سعد: و اللّه لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعنّ عليك متجرك بالشام،
[١] في (ص): «غرزة»، و هو تصحيف.
[٢] الزيادة من صحيح البخاري.
[٣] الزيادة من الصحيح، و تلاحيا: تعاتبا.