الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦
١- الاستعمال بمعنى التصرّف:
للاستعمال بهذا المعنى موارد كثيرة في الفقه، وهي كالتالي:
أ- استعمال المستعمل في التطهير:
ذكر الفقهاء أنّ الماء المستعمل في الوضوء طاهر ومطهّر من الحدث والخبث، فيجوز استعماله في تطهير النجاسات العينيّة، كما يجوز استعماله في الوضوء والغسل مرّة اخرى [١]، بل ادّعي عليه الإجماع [٢]، بل قيل: إنّه من ضروريّات الفقه، بل المذهب [٣].
وأمّا الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر كالجنابة فلا إشكال ولا كلام أيضاً في طهارته وارتفاع الخبث به [٤]، بل ادّعي عليه الإجماع [٥] أيضاً، وإن وقع الكلام في ارتفاع الحدث الأصغر والأكبر به [٦].
وأمّا المستعمل في الاستنجاء فقد اختلفوا في طهارته، أو الإعفاء عن نجاسته على تفصيل مذكور في مصطلح (استنجاء). هذا بالنسبة إلى الماء.
وأمّا التراب المستعمل في التيمّم فيجوز التيمّم به بعد ذلك أيضاً [٧] بلا خلاف [٨]، بل ادّعي عليه الإجماع [٩]؛ لعدم خروجه عن اسم الصعيد [١٠].
وأمّا الأحجار المستعملة في الاستنجاء ففي جواز استعمالها في الاستجمار مرّة اخرى خلاف، حيث ذهب بعضهم إلى عدم الجواز [١١]، بينما ذهب آخرون إلى
[١] السرائر ١: ٦١. المنتهى ١: ١٢٨. جواهر الكلام ١: ٣٥٨. العروة الوثقى ١: ١٠١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٣٥.
[٢] المنتهى ١: ١٢٨. الروض ١: ٤٢١. المدارك ١: ١٢٦.
[٣] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٣٥.
[٤] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٣٩.
[٥] المنتهى ١: ١٣٨. الإيضاح ١: ١٩.
[٦] النهاية: ٤. السرائر ١: ٦١. المنتهى ١: ١٣٣. جواهر الكلام ١: ٣٦١- ٣٦٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٣٩.
[٧] المبسوط ١: ٥٦. المعتبر ١: ٣٧٩. المنتهى ٣: ٦١. الروض ١: ٣٢٤.
[٨] جواهر الكلام ٥: ١٣٤. مصباح الفقيه ٦: ١٩٥.
[٩] التذكرة ٢: ١٧٩. الذكرى ١: ١٧٩. جامع المقاصد ١: ٤٨٢. المدارك ٢: ٢٠٣.
[١٠] المعتبر ١: ٣٧٩. المدارك ٢: ٢٠٣.
[١١] النهاية: ١٠. الشرائع ١: ١٩. القواعد ١: ١٨٠. كشف الغطاء ٢: ١٤٣.