الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩
وهذه الآية وبعض الروايات وإن كان ظاهرها الوجوب؛ لظهور الأمر فيه، إلّاأنّ الإجماع على الاستحباب وذلك- مضافاً إلى الأصل وعدم الخصوصية في الوجوب- يدفعه بعض الروايات [١]، كصحيحة حمّاد عن الإمام الصادق عليه السلام الواردة في كيفية الصلاة، فقد جاء فيها:
«استقبَل... القبلة بخشوع واستكانة فقال:
اللَّه أكبر، ثمّ قرأ الحمد بترتيل...» [٢].
وما روي عنه عليه السلام أيضاً: «فإذا قرأت فسمِّ» [٣]، وغيرهما [٤]، حيث لم يرد فيهما التعرّض للاستعاذة قبل القراءة، بل في بعضها التصريح بعدم لزومها [٥].
وإنّما تستحبّ الاستعاذة في الركعة الاولى خاصّة بعد دعاء التوجّه وقبل قراءة الفاتحة، ولا تتكرّر في باقي الركعات على المشهور [٦] بل ادّعي عليه الإجماع [٧].
[١] مجمع الفائدة ٢: ١٩٨.
[٢] الوسائل ٥: ٤٥٩، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١.
[٣] نقله في مجمع الفائدة ٢: ١٩٨. ولم نعثر على حديث بهذا اللفظ، لكنّه مستفاد من الوسائل ٦: ٥٩، ب ١١ من القراءة في الصلاة، ح ٨.
[٤] الوسائل ٦: ١٣٥، ب ٥٨ من القراءة في الصلاة، ح ١، ٢.
[٥] ففي خبر فرات بن أحنف عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول- في حديث-: «وإذا قرأت بسم اللَّه الرحمن الرحيم فلا تبالي أن لا تستعيذ». الوسائل ٦: ١٣٥، ب ٥٨ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٦] مستند الشيعة ٥: ١٧٥.
[٧] المنتهى ٥: ٤٢. جامع المقاصد ٢: ٢٧١. الرياض ٣: ٤٠٥.