الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٢
واورد عليه:
أوّلًا: بأنّ الانصراف المذكور إن كان للغلبة فهو بدوي لا عبرة فيه، كما هو ثابت في محلّه.
وثانياً: بأنّ لازم هذا الدليل النجاسة في المعتاد غير الطبيعي أيضاً [١].
وذهب بعضهم إلى انحصار طهارة ماء الاستنجاء بما إذا كان خروج الخبث من موضعه الطبيعي؛ لعدم صدق الاستنجاء على ما خرج من غير موضعه؛ إذ ليس معنى النجو مطلق ما خرج من البطن، بل هو ما خرج من الموضع الطبيعي [٢]. هذا، ولا أقل من انصراف الأخبار إلى الاستنجاء المتعارف [٣].
الخامس- عدم وجود نجاسة زائدة:
ذكر جماعة شرطاً آخر هنا، وهو عدم انفصال أجزاء متميّزة من النجاسة [٤].
والوجه فيه هو أنّ المتعارف في الاستنجاء بقاء شيء يسير غير متميّز في موضع النجاسة، وأمّا إذا كان كثيراً غير متعارف فلا يحكم على الماء بالطهارة؛ لعدم افتراضه في أخبار الاستنجاء التي لم تتعرّض إلّاللماء الملاقي للنجاسة في المحلّ، وأمّا النجاسة المتميّزة المفصولة حين الاستنجاء فهي مغفول عنها في روايات الباب، والمرجع فيها عموم أدلّة الانفعال [٥].
واورد عليه بأنّ سقوط نجاسة متميّزة يعدّ أمراً متعارفاً في حال الاستنجاء، ولم يكن نادر الوقوع حتى يدّعى إهمال الروايات له وانصرافها عنه [٦].
وأمّا خروج الدود أو جزء غير منهضم من الغذاء فلا يضرّ في طهارة الماء [٧]؛ لغلبة خروجه، وإغماض الروايات عنه.
نعم، لو لاقاه بعد الانفصال عن المحلّ
[١] مستمسك العروة ١: ٢٣٩. وانظر: الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٥١.
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٨٦.
[٣] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٨٦.
[٤] جامع المقاصد ١: ١٢٩. المسالك ١: ٢٣. العروة الوثقى ١: ١٠٥، م ٢.
[٥] انظر: مستمسك العروة ١: ٢٣٨. بحوث في شرح العروة ٢: ١٧٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٨٤.
[٦] انظر: جواهر الكلام ١: ٣٥٨. تقريرات الطهارة (الخميني): ٢٣١- ٢٣٢.
[٧] العروة الوثقى ١: ١٠٥، ووافقه جميع المعلّقين.