الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢
ابن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام: أنّ أباه كان يَستحِبّ أن يجعل بين الميّت وبين السماء ستر، يعني إذا غُسّل [١].
وهو يدلّ على استحباب مطلق الستر [٢]، ومع ذلك عبّر بعضهم باستحباب تغسيله تحت السقف [٣]، ولعلّه يريد ذلك.
وفي غسل عيد الفطر، ذكروا أنّه يستحبّ أن يكون تحت الظلال، أو تحت حائط [٤]؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية أبي عيينة: «صلاة العيد يوم الفطر أن تغتسل من نهر، فإن لم يكن نهر قصدت بنفسك استيفاء الماء بتخشّع، وليكن غسلك تحت الظلال أو تحت حائط...» [٥].
٢- تظليل القبر:
في باب دفن الميت صرّح بعض الفقهاء بكراهة تظليل القبر [٦].
واحتمل بعضهم أنّ المراد منه البناء عليها بما يعمّ المدر والوبر والأدم [٧] باتّخاذ بيت أو قبّة فوقها [٨]، وقد وردت أخبار كثيرة في النهي عن ذلك [٩].
وربّما علّل بأنّه من زينة الدنيا [١٠]، أو أنّ فيه تضييقاً على الناس ومنعاً لهم عن الدفن [١١].
٣- تظليل المسجد:
في أحكام المساجد ذكر الفقهاء أنّه يستحبّ أن لا تكون المساجد مظلّلة [١٢]؛ لما رواه الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن المساجد المظلّلة، أتكره الصلاة فيها؟ فقال: «نعم، ولكن لا يضرّكم اليوم، ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك...» [١٣].
[١] الوسائل ٢: ٥٣٩، ب ٣٠ من غسل الميت، ح ٢.
[٢] جواهر الكلام ٤: ١٤٦.
[٣] النهاية: ٣٣. المعتبر ١: ٢٧٥.
[٤] كشف اللثام ١: ١٤١. الرياض ٢: ٢٧٧. العروة الوثقى ٢: ١٥١.
[٥] الوسائل ٣: ٣٢٩، ب ١٥ من الأغسال المسنونة، ح ٤.
[٦] مصباح المتهجد: ٢٢. الوسيلة: ٦٩. السرائر ١: ١٧١. القواعد ١: ٢٣٣. جواهر الكلام ٤: ٣٣٩.
[٧] كشف اللثام ٢: ٤١١.
[٨] المنتهى ٧: ٤٠٣.
[٩] انظر: الوسائل ٣: ٢١٠، ب ٤٤ من الدفن.
[١٠] نهاية الإحكام ٢: ٢٨٤. المنتهى ٧: ٤٠٢.
[١١] المنتهى ٧: ٤٠٣.
[١٢] النهاية: ١٠٨. السرائر ١: ٢٧٨. الرياض ٤: ٣٨١. جواهر الكلام ١٤: ٧٥.
[١٣] الوسائل ٥: ٢٠٧، ب ٩ من أحكام المساجد، ح ٢.