كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٥٠ - و أما مناقبه
وَ قَالَ: لَا يُفْسِدُكَ الظَّنُّ عَلَى صَدِيقٍ وَ قَدْ أَصْلَحَكَ الْيَقِينُ لَهُ وَ مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ وَ مَنْ وَعَظَ عَلَانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ اسْتِصْلَاحُ الْأَخْيَارِ بِإِكْرَامِهِمْ وَ الْأَشْرَارِ بِتَأْدِيبِهِمْ وَ الْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ وَ كَفَى بِالْأَجَلِ حِرْزاً وَ لَا يَزَالُ الْعَقْلُ وَ الْحُمْقُ يَتَغَالَبَانِ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَإِذَا بَلَغَهَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَكْثَرُهُمَا فِيهِ وَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ لَهُ شُكْرَهَا قَبْلَ أَنْ يُحَمِّدَهُ عَلَيْهَا وَ لَا أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ.
وَ قَالَ ع الشَّرِيفُ كُلُّ الشَّرِيفِ مَنْ شَرَّفَهُ عِلْمُهُ وَ السُّؤْدُدَ حَقُّ السُّؤْدُدِ لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ رَبَّهُ وَ الْكَرِيمُ [كُلُّ الْكَرِيمِ] مَنْ أَكْرَمَ عَنْ ذُلِّ النَّارِ وَجْهَهُ.
وَ قَالَ ع مَنْ أَمَّلَ فَاجِراً كَانَ أَدْنَى عُقُوبَتِهِ الْحِرْمَانَ.
وَ قَالَ ع اثْنَانِ عَلِيلَانِ أَبَداً صَحِيحٌ مُحْتَمٍ وَ عَلِيلٌ مُخَلِّطٌ مَوْتُ الْإِنْسَانِ بِالذُّنُوبِ أَكْثَرُ مِنْ مَوْتِهِ بِالْأَجَلِ وَ حَيَاتُهُ بِالْبِرِّ أَكْثَرُ مِنْ حَيَاتِهِ بِالْعُمُرِ.
وَ قَالَ ع لَا تُعَالِجُوا الْأَمْرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَتَنْدَمُوا وَ لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ وَ ارْحَمُوا ضُعَفَاءَكُمْ وَ اطْلُبُوا الرَّحْمَةَ مِنَ اللَّهِ بِالرَّحْمَةِ لَهُمْ.
هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الجنابذي رحمه الله تعالى و قد نقل أشياء رائقة و فوائد فائقة و آدابا نافعة و فقرا ناصعة من كلام أمير المؤمنين ع مما رواه الإمام محمد الجواد بن الإمام علي ابن الرضا عن آبائه عنه ع.
وَ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَابُ ذِكْرِ الْإِمَامِ بَعْدَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع وَ تَارِيخِ مَوْلِدِهِ وَ دَلَائِلِ إِمَامَتِهِ وَ طَرَفٍ مِنْ أَخْبَارِهِ وَ مُدَّةِ إِمَامَتِهِ وَ مَبْلَغِ سِنِّهِ وَ ذِكْرِ وَفَاتِهِ وَ سَبَبِهَا وَ مَوْضِعِ قَبْرِهِ وَ عَدَدِ أَوْلَادِهِ وَ مُخْتَصَرٍ مِنْ أَخْبَارِهِ وَ كَانَ الْإِمَامُ بَعْدَ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى بِالنَّصِّ عَلَيْهِ وَ الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ وَ تَكَامُلِ الْفَضْلِ فِيهِ وَ كَانَ مَوْلِدُهُ ع فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ وَ قُبِضَ بِبَغْدَادَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ كَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ لِأَبِيهِ وَ إِمَامَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً