معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٥ - (باب الباء و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى)
قال الفرّاء: أرض بقلة و بقيلة [١]، أى كثيرة البقل
قال الشّيبانى: بقل الحمار إذا أكل البقل يبقل. قال بعضهم: أبقل المكان ذو الرّمث. ثم يقولون باقل، و لا نعلمهم [يقولون] بقل المكان، يجرونها مجرى أعشب البلد فهو عاشب، و أورث الرّمث فهو وارس. قال أبو زياد: البقل اسم لكلّ ما ينبت أوّلا. و منه قيل لوجه الغلام أوّل ما ينبت: قد بقل يبقل بقولا و بقلا. و بقل ناب البعير، أى طلع.
قال الشيبانىّ: و لا يسمّى الخلا بقلا إلا إذا كان رطبا. قال الخليل: الباقل ما يخرج فى أعراض الشجر، إذا دنت أيّام الربيع و جرى فيها الماء رأيت فى أعراضها شبه أعين الجراد قبل أن يستبين ورقه، فذلك الباقل. و قد أبقل الشّجر.
و يقال عند ذلك: صار الشّجر بقلة واحدة. قال أبو زيد: يقال للرّمث أوّل ما ينبت باقل، و ذلك إذا ضربه المطر حتى ترى فى أفنانه مثل رؤوس النّمل، و هو خير ما يكون، ثم يكون حانطا، ثم وارسا، فإذا جاز ذلك فسد و انتهت عنه الإبل.
فأما باقل فرجل ضرب به المثل فى العىّ.
[بقم
الباء و القاف و الميم] .... [٢]
و قد ذكر أن البقامة الرّجل الضعيف. قال: و البقامة ما يسقط من الصّوف إذا طرق. و ذكر الآخر أنّ البقمّ الأكول الرّغيب. و ما هذا عندى بشئ.
فإن صحّ فلعلّه أن يكون إنباعا للهقمّ؛ يقال للأكول هقمّ بقمّ. و الذى ذكره
[١] فى الأصل: «بقيلة و بقيلة». و انظر اللسان (بقل ٦٤).
[٢] عنوان هذه المادة ساقط من الأصل، كما سقط أولها. و لم يشر إلى هذا السقط ببياض فى الأصل، بل الكلام متصل فيه.