معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٩ - باب الباء و الراء و ما معهما فى الثلاثى
برس
الباء و الراء و السين أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على السهولة و اللين قال أبو زيد [١]: بَرَّسْت المكانَ إذا سَهَّلْتَه و ليّنْتَه. قال: و منه اشتقاق بُرْسان قبيلة من الأزد. و البُرِس القُطْن. و القياسُ واحد. و مما شذَّ عن هذا الأصل قولُهم:
ما أدرى أىُّ البَرَاساءِ و البَرْنَساءِ هو، أى أىُّ الخلقِ هو.
برش
الباء و الراء و الشين كلمةٌ واحدةٌ، و هو أن يكون الشئِ ذا نُقَطٍ متفرّقةٍ بِيضٍ. و كان جَذِيمَةُ أبرَصَ، فكُنِّىَ بالأبرش.
برص
الباء و الراء و الصاد أصلٌ واحدٌ، و هو أن يكون فى الشئ لُمْعَةٌ تخالف سائرَ لونه، من ذلك البرصُ. و ربما سمَّوا القمرَ أبرص. و البَرِيص مثل البصيص، و هو ذلك القياس. قال:
* لهنَّ بخدِّهِ أبداً بريصُ [٢]*
و البِرَاصُ بِقَاعٌ فى الرَّمْل لا تُنْبِتُ [٣]. و سامُّ أبْرَصَ معروفٌ. قال القُتيبىّ:
و يجمع على الأبارِصِ. و أنشد:
و اللّٰهِ لو كنتُ لهذا خالصا [٤] * * * لكُنتُ عبداً يأكل الأَبارِصا
[٥]
[١] فى الأصل: «ابن دريد» تحريف، صوابه فى المجمل. و لم تذكر الكلمة فى جمهرة ابن دريد و لم تذكر فى اللسان أيضا. لكن جاء فى القاموس: «و التبريس تسهيل الأرض و تليينها».
[٢] فى الأصل: «لهن بخدا»، صوابه فى المجمل.
[٣] واحدها «برصة» بالضم.
[٤] فى الأصل: «لها خالصا»، صوابه فى اللسان (برص).
[٥] الرواية فى أدب الكاتب ١٥٢ و الاقتضاب ٣٥٥ و الحيوان (٤: ٣٠٠)، و اللسان.
«لكنت عبداً آكل الأبارصا». و فى الأصل: «تأكل الأبارصا»، صوابه من الجمهرة (١: ٢٥٨) حيث عقب بقوله: «خاطب أباه فقال: لو كنت أصلح لهذا العمل الذى تأخذنى به لكنت عبداً يأكل الأبارصا».