معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٧ - باب الباء و الذال و ما يثلثهما فى الثلاثى
بذأ
الباء و الذال و الهمزة أصلٌ واحد، و هو خروج الشئ عن طريقةِ الإحْماد، تقول: هو بَذِئِ اللِّسان، و قد بَذَأْتُ على فلانٍ أبْذَأُ بُذاءً.
و يقال بَذَأت المكانَ أبذَؤُه، إذا أتيتَه فلم تُحْمِدْه.
بذج
الباء و الذال و الجيم أصلٌ واحد ليس من كلام العرب، بل هى كلمةٌ مُعَرَّبة، و هى البَذَجُ من وُلْدِ الضَّأن، و الجمع بِذْجانٌ [١]. قال الشاعر [٢]:
قد هلكَتْ جارتُنا من الهَمْجَ * * * و إنْ تَجُعْ تأكُلْ عَتُوداً أوْ بَذَج
بذح
الباء و الذال و الحاء أصلٌ واحد، و هو الشّقّ و التَّشْريح و ما قارَبَ ذلك. قال أبو علىّ الأصفهانىّ: قال العامرىّ: بَذَحْتُ اللَّحْمَ إذا شَرَّحْتَه.
قال: و البَذْح الشقُّ. و يقال: أصابه بَذْحٌ فى رِجْلِه، أى شُقاقٌ. و أنشد:
لَأَعْلِطَنَّ حَرْزَماً بِعَلْطِ [٣] * * * ثلاثةً عندَ بُذُوحِ الشَّرْط
[٤]
قال أبو عُبيدٍ: بَذَحْتُ لِسَانَ الفَصيلِ بَذْحاً، و ذلك عند التفليك [٥] و الإجرار.
و ما يقاربُ هذا البابَ قولُهم لسَحج الفَخِذَين مَذحٌ.
[١] لم أجد من نص على تعريبه إلا ابن دريد فى الجمهرة (١: ٢٠٧) و الجواليقى فى المعرب ٥٨. و البذجان بكسر الباء، كما نص عليه فى القاموس، و كما ضبط فى اللسان، و نبه على الكسر أيضا ابن دريد فى الجمهرة (٣: ٥١٢). و ضبط فى الأصل هنا و فى نسخة من المعرب بضم الباء، و لا سند له.
[٢] هو أبو محرز عبيد المحاربى، كما فى اللسان (بذج). و أنشده الجواليقى و الجاحظ فى الحيوان (٥: ٥٠١) و ثعلب فى مجالسه ٥٨٥ و الميدانى (١: ٢٦١) بدون نسبة.
[٣] حرزم، بتقديم الراء: جمل معروف و فى الأصل: «حزرما» صوابه فى اللسان (حرزم، يذج) حيث أنشد البيتين.
[٤] رواية اللسان فى الموضعين: «بلته». و الليت، بالكسر: صفحة العنق.
[٥] التفليك: أن يجعل الراعى من الشعر مثل فلكة المغزل، ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع أمه. و مثله الإجرار. و فى الأصل: «التقليل»، محرف.