معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٦ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
نُبّئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمى إنّمَا [١] * * * باتُوا غِضاباً يَحْرُقُون الأُرَّما
وَ أزمَتْهم السَّنَةُ استأصَلَتْهُم، و هى سنونَ أَوَارِم. و سِكِّينٌ آرِمٌ قاطع وَ أَرَمَ ما على الخِوان أكَلَه كلَّه. و قولهم أَرَمَ حَبْلَهُ من ذلك؛ لأنّ القوَى تُجمَع و تُحكَمُ فَتْلًا. و فلانة حَسَنَةُ الأَرْم أى حَسَنَةَ فَتْلِ اللَّحْم. قال أبو حاتم: ما فى فلان إِرْمٌ، بكسر الألف و سكون الراء، لأن السِّن يأرِمُ.
و أرضٌ مَأْرُومَةٌ أُكِل ما فيها فلم يُوجَد بها أصلٌ و لا فَرع. قال:
* و نَأْرِمُ كلَّ نابتةٍ رِعَاءً [٢]*
أرن
الهمزة و الراء و النون أصلان، أحدهما النَّشاط. و الآخر مَأْوًى يَأْوِى إليه وحْشِىٌّ أو غيرُه. فأمَّا الأول فقال الخليل: الأَرَنُ النشاط، أرِنَ يَأْرَنُ أَرَناً. قال الأعشى:
تراه إذا ما غدا صَحْبُه * * * به جانِبَيْهِ كشَاةِ الأَرَنْ [٣]
و الأصل الثانى قولُ القائل:
و كم من إرَانٍ قد سَلَبْتُ مَقِيلَهُ * * * إذا ضَنَّ باوَحْشِ العِتَاق معَاقِلُه
[١] انظر الكلام على فتح همزة «أنما» فى اللسان (١٤: ٢٧٩). و البيت و تاليه فى اللسان (حرق)، و هما مع ثالث فيه مادة (أرم).
[٢] صدر لبيت للكميت فى اللسان (أرم). و البيت و سابقه:
تضيق بنا الفجاج و هن فيح * * * و نجهر ماءها السدم الدفينا
و نأرم كل نابتة رعاء * * * وحشاشا لهن وحاطبينا
[٣] فى الديوان ص ١٨:
تراه إذا ما عدا صحبه * * * بجانبه مثل شاة الأرن
و قال: «روى أبو عبيدة: له جانبيه كشاة الأرن». و الشاة: الثور الوحشى.