معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٨ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
أذى
الهمزة و الذال و الياء أصل واحد، و هو الشئ تتكرَّهُه و لا تَقِرُّ عليه. تقول: آذَيْتُ فلانا أوذِيهِ. و يقال بعير أَذٍ و ناقةٌ أَذِيَةٌ إذا كان لا يَقِرُّ فى مكانٍ من غير وجع، و كأنه يَأْذَى بمكانه.
باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
أرز
الهمزة و الراء و الزاء أصل واحد لا يُخْلف قياسُه بتّةً، و هو التجمُّع و التَّضامّ.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «إنّ الإِسلام ليَأْرِزُ إلى المدينة كما تَأْرِزُ الحيَّة إلى جُحرها»
. و يقولون: أَرَزَ فلانٌ، إذا تَقَبَّض من بُخْله. و
كان بعضهم [١] يقول: «إنّ فلاناً إذا سئل أَرَزَ، و إذا دُعِى انتَهَزَ»
. و رجلٌ أَرُوزٌ إذا لم ينبسط للمعروف. قال شاعر [٢]:
* فذاك بَخَّالٌ أرُوزُ الأَرْزِ*
يعنى أنّه لا يَنبسط لكنّه ينضمّ بعضَه إلى بعض. قال الخليل: يقال ما بلغ فلانٌ أعْلَى الجبلِ إِلَّا آرِزاً، أى منقبضاً عن الانبساط فى مَشْيه، من شدّة إعيائه. و قد أَعْيَا و أرَزَ. و يقال ناقَةٌ آرِزَةُ الفَقارَةِ، إذا كانت شديدةً متداخلًا بعضها فى بعض [٣]. و قال زهير:
[١] هو أبو الأسود الدؤلى، كما فى اللسان (أرز). يقول: إذا سئل المعروف تضام و تقبض من بخله و لم ينبسط له، و إذا دعى إلى طعام أسرع إليه.
[٢] هو رؤبة. انظر ديوانه ٦٥ و اللسان (٧: ١٦٨) و ما سيأتى فى (بخل).
[٣] فى الأصل: «إذا خلا بعضها فى بعض»، تحريف.