معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
هذا الشىءٌ، إذا تهيَّأ و استقامت طريقته إبَابَةً [١]. و أنشدَ للأعشى:
صَرَمْتُ و لم أصرمْكُمُ و كصارمٍ * * * أخٌ قَدْ طوى كشحاً و أبّ ليذْهَبا
[٢]
قال هشام بن عقُبة [٣]* فى الإبَابَة:
و أبّ ذُو المحضَرِ البَادِى إبابَتَهُ * * * و قَوَّضَتْ نِيَّةٌ أطنَابَ تَخْييمِ
و ذكر ناسٌ أنَّ الظِّبَاء لا ترِدُ و لا يُعرَف لها وِرد. قالوا: و لذلك قالت العَرَب فى الظِّبَاء: «إن وَجَدَتْ فلا عَبَاب، و إن عَدِمت فلا أَباب» معناه إنْ وجدَتْ ماءً لم تعُبَّ فيه و إن لم تجِدْه لم تأبُبْ لطلبِه [٤]. و اللّٰهُ أعلم بصحَّة ذلك. و الأبّ: القصدُ، يقال أببت أبّه، و أمَمت أمَّهُ، و حَمَمت حمَّهُ، و حرَدْتُ حردهُ، وَ صَمَدتُ صَمْده. قال الراجز يصفُ ذئباً:
مَرَّ مُدِلٍّ كرِشاء الغَرْبِ * * * فأبَّ أبَّ غنَمِى و أبِّى
أى قصدَ قصْدَها و قصدِى.
أتّ
قال ابن دريد: أتّه يؤته، إذا غلبه بالكلام، أو بكته بالحجة. و لم يأت فى الباب غيرُ هذا، و أحسب الهمزة منقلبةً عن عين.
[١] إبابة، بالفتح و الكسر. و فى اللسان: «و المعروف عن ابن دريد الكسر».
[٢] فسره فى اللسان بقوله: «أى صرمتكم فى تهيئ لمفارقتكم». و فى الجمهرة: «يذكر قوماً نزل فيهم فخانوه». و سيرد البيت فى (كشح).
[٣] هو أخو ذى الرمة غيلان بن عقبة. انظر الأغانى (١٦: ١٠٧).
[٤] يقال أب يؤب و يئب، إذا تهيأ و تجهز. و فى اللسان (أبب، عبب): «لم تأتب لطلبه»؛ و الوجهان صحيحان.