معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥ - مقدمة المؤلف
و منها (كتاب المنطق) و أخبرنى به فارس بن زكريا [١] عن أبى نصْر ابن أختِ الليثِ بن إدريس [٢]، عن الليثِ [٣]، عن ابن السكِّيتِ.
و منها كتاب أبى بكر بن دريد المسمَّى (الجمهرة)؛ و أخبرنا به أبو بكر محمد بن أحمد الأصفهانىّ [٤]، و على بن أحمد الساوىّ عن أبى بكر.
فهذِه الكتبُ الخمسةُ معتمَدُنَا فيما استنبَطناه من مقاييس اللغة، و ما بعدَ هذِه الكتبِ فمحمولٌ عليها، و راجعٌ إليها؛ حتى إذا وقع الشىءُ النادر نَصَصْناه إلى قائله إن شاء اللّٰه.
فأوَّلُ ذلك:
[١] هو فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب، والد المصنف. و قد أخذ عنه كما ورد فى أثناء ترجمة أحمد بن فارس فى بغية الوعاة ١٥٣. و قد أورد ياقوت فى ترجمة ابن فارس نصوصاً كثيرة من سماع ابن فارس من والده.
[٢] الليث هذا، غير الليث بن المظفر اللغوى المشهور. و لم أجد له ترجمة فيما لدى من المراجع.
[٣] هو الليث بن المظفر، و قيل الليث بن رافع بن نصر بن سيار. كان بارعاً فى الأدب بصيرا بالشعر و الغريب و النحو. و كان كاتباً للبرامكة، و قيل إنه الذى صنع كتاب العين و نحله الخليل لينفق كتابه باسمه و يرغب فيه. انظر معجم الأدباء (١٧: ٤٣- ٥٢) و بغية الوعاة ٣٨٣.
[٤] فى تاريخ بغداد (١: ٣١٠) محمد بن أحمد بن طالب، يحدث فيمن يحدث عن محمد بن الحسن بن دريد. و قال توفى سنة ٣٧٠. فلعله هو.