معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٦ - باب الجيم و الواو و ما يثلثهما
رَمَانِى بأمْرِ كنتُ منه و وَالِدِى * * * بَرِيًّا و مِنْ جُولِ الطّوِىّ رمانى [١]
و المِجْوَلُ: الغَدير [٢]، و ذلك أنّ الماء يَجُول فيه. و ربما شُبِّهت الدِّرعُ به لصفاء لونها. و المِجْوَل: التُّرْس. و المِجْوَل: قميصٌ يَجُولُ فيه لابسْه. قال امرؤُ القيس:
* إذا ما اسبكرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ و مِجْوَلِ [٣]*
و يقال لِصِغار المال جَوَلان، و ذلك أنّه يَجُول بين الجِلَّة. و قال الفراء: ما لفلانٍ جُولٌ، أى ما له رأىٌ. و هذا مشتقٌّ من الذى ذكرناه، لأنَّ صاحب الرأى يُدِيرُ رأيَهُ و يُعْمِلُه. فأمَّا الجَوْلانُ فبلدٌ؛ و هو اسمٌ موضوعٌ. قال:
فآبَ مُضِلُّوهُ بِعَينٍ جَليَّةٍ * * * و غُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ و نائِلُ [٤]
جون
الجيم و الواو و النون أصلٌ واحد. زعم بعض النحوييِّن أنّ الجَون معرّب، و أنه اللون الذى يقوله الفُرْس «الكُونَهْ [٥]» أى لون الشئ. قال: فلذلك يقال الجَوْنُ الأسود و الأبيض، و هذا كلامٌ لا معنى له.
و الجَوْن عند أهل الُّلغةِ قاطبةً اسمٌ يقع على الأسود و الأبيض، و هو بابٌ من تسمية المتضادَّين بالاسم الواحد، كالنَّاهل، و الظّنّ، و سائرِ ما فى الباب.
و الجَوْنَة: الشَّمسُ. فقال قومٌ: سمِّيت لبياضها. و من ذلك حديث الدِّرع
[١] البيت لابن أحمر، أو للأزرق بن طرفة بن العمرد الفراصى، كما فى اللسان (جول).
[٢] لم يذكر هذا المعنى فى اللسان (و القاموس و الجمهرة. و جاء فى المجمل.
[٣] من معلقته. و صدره:
* إلى مثلها يرنو الحليم صبابة*
[٤] البيت للنابغة فى ديوانه ٦٢ و اللسان (ضلل).
[٥] لفظه فى الفارسية «گونه» أو «گونا» بالكاف الفارسية المضمومة. انظر معجم استينجاس ١١٠٥، ١١٠٦.