معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٤ - باب الجيم و الزاء و ما يثلثهما
* قِطْعَتَيْن. و هذا زَمَنُ الجِزَالِ أى صَرَامِ النَّخْل. قال:
* حَتَّى إذا ما حانَ مِن جِزَالِها [١]*
و من هذا الباب الجَزَل، أن يُصيبَ غارِبَ البعير دَبَرَة فيُخرَج منه عَظْمٌ فيطمئِنَّ موضِعُه. و بعيرٌ أجْزَلُ إذا فُعِلَ به ذلك. قال أبو النجم:
* يُغادِرُ الصَّمد كظَهْرِ الأجْزَلِ [٢]*
و الجِزْلة: القطعة من التَّمْر. فأما قولهم جَزْلُ الرّأىِ فيحتمل أن يكون من الثانى، و المعنى أنَّه رأىٌ قاطعٌ.
و ممّا شذّ عن الباب الجَوْزَل، و هو فَرْخُ الحمام، قال:
قالت سُلَيْمى لَا أُحِبُّ الْجَوْزَلا * * * و لا أحِبُّ السَّمكاتِ مَأكَلا
و يقال: الجَوْزَل السمّ.
جزم
الجيم و الزاء و الميم أصلٌ واحد، و هو القطع. يقال جَزَمْتُ الشئ أجْزِمُه جزْمًا. و الجَزْم فى الإعراب يسمَّى جزماً لأنّه قُطِع عنه الإعرابُ.
و الجِزْمَة: القِطْعة من الضَّأن. و منه جَزَمْتُ القِرْبة إِذا ملأتَها، و ذلك حِينَ يُقطَع الاستقاء. قال صخر الغىّ:
فلما جَزَمْتُ بِهِ قِرْبتى * * * تيمّمتُ أطرِقةً أَو خَلِيفا [٣]
[١] نسب فى زيادات الجمهرة (٢: ٩٠) إلى أبى النجم العجلى، و أنشده فى المجمل و اللسان (جزل). و الصرام و الجزال، كلاهما بالكسر و الفتح.
[٢] كذا فى الاصل و المجمل. و الصواب «تغادر» لأن قبله كما فى اللسان:
يأنى لها من أيمن و أشمل * * * و هى حيال الفرقدين تعتلى
[٣] نسب البيت فى اللسان (طرق) إلى الأعشى، و الصواب ماهنا. و البيت فى شرح السكرى للهذليين ٤٨ و مخطوطة الشنقيطى ٥٨ و فى اللسان (جزم، طرق، خلف) برواية: «جزمت بها» و هو تحريف؛ لأن قبله:
و ماء وردت على زورة * * * كمشى السبنتى يراح الشفيفا