معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٢ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق و الترخيم
و الجنين: الولد فى بطن أُمّه. و الجنين: المقبور. و الجَنَان: القَلْب.
و المِجَنُّ: الترسُ. و كلُّ ما استُتِر به من السِّلاح فهو جُنَّة: قال أبو عبيدةَ:
السّلاح ما قُوتِل به، و الجُنّة ما اتُّقِىَ به. قال:
حيث تَرَى الخيل بالأبطال عابِسَةً * * * ينهَضْن بالهُنْدُوانيّاتِ و الجُنَنِ [١]
و الجِنّة: الجَنون؛ و ذلك أنّه يغطِّي العقل. و جَنَانُ الليل: سوادُه و سَتْرُه الأشياءَ. قال:
و لولا جَنَانُ الليل أدْرَكَ ركْضُنَا * * * بذِى الرِّمْث و الأرْطَى عِياضَ بنَ ناشِبِ
[٢]
و يقال جُنُون الليل، و المعنى واحد. و يقال جُنَّ النَّبتُ جُنُوناً إذا اشتدّ و خَرَج زهره. فهذا يمكن أن يكون من الجُنونِ استعارةً كما يُجنُّ الإنسان فيهيج، ثم يكون أصل الجنون ما ذكرناه من السَّتْر. و القياس صحيح. و جَنَان النّاس مُعْظمُهم، و يسمَّى السَّوَادَ. و المَجَنَّة الجنون. فأمّا الحيّة الذى يسمَّى الجانَّ فهو تشبيهٌ له بالواحد من الجانّ. و الجنُّ سُمُّوا بذلك لأنهم متستِّرون عن أعيُنِ الخَلْق. قال اللّه تعالى:
إِنَّهُ يَرٰاكُمْ هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لٰا تَرَوْنَهُمْ. و الجناجنِ: عظام الصَّدْر.
جهجه
الجيم و الهاء ليس أصلًا؛ لأنه صوتٌ. يقال جهجهت بالسَّبُع إذا صحتَ به. قال:
* فجاء دُونَ الزَّجرِ و التجهجُهِ [٣]*
[١] سيأتى فى (سلح).
[٢] البيت لدريد بن الصمة، كما فى المجمل، من قصيدة فى الأصمعيات ١١- ١٢. و ذكر فى اللسان أنه يروى أيضاً لخفاف بن ندبة. و ليس بشئ.
[٣] البيت لرؤبة فى ديوانه ١٦٦ و اللسان (١٧: ٣٧٩). و فى الديوان:
«أن جاء ...»
. و قبل البيت:
* من عصلات الضيغمى الأجبه*