معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٧ - باب الباء و الواو و ما معهما فى الثلاثى
قال اليزيدىّ: البور الأرْضُ التى تُجَمُّ سنةً لِتُزْرَع من قَابِل، و كذلك البَوَار. قال أبو عبيدٍ: عن الأحمر نزلَتْ بَوَارِ على النَّاس، أى بلاءٌ. و أنشد:
قُتِلَتْ فكانَ تَظَالُماً و تَبَاغِياً * * * إِنَّ التَّظالُمَ فى الصَّديقِ بَوَارُ [١]
و الأصل الثانى التَّجْرِبة و الاختِبار. تقول بُرْتُ فلاناً و بُرْتُ ما عندَه، أى جَرّبتَه. و بُرْتُ الناقةَ فأنا أَبُورها، إذا أدنَيْتَها مِن الفَحْلِ لتَنْظَرَ أ حاملٌ هى أم حائل [٢]. و كذلك الفحل مِبْوَرٌ، إذا كان عارفاً بالحالين. قال:
بِطَعْنٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه * * * و طَعْنٍ كإيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُها [٣]
و يقال بَارَ النَّاقَةَ بالفَحْلِ. فأمَّا قولُه:
مُذكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانَدَةُ القَرَى * * * تُبَارُ إليها المحْصَنَاتُ النَّجَائِبُ [٤]
يقول: يُشتَرَى المحصناتُ النَّجائب على صِفَتها، من قولك بُرْتُ الناقة.
بوش
الباء و الواو و الشين أصلٌ واحد، و هو التجمُّع من أصناف مختلِفين. يقال: بَوْشٌ بائشٌ، و ليس هو عندنا مِن صميم كلام العرب.
بوص
الباء و الواو و الصاد أصلان: أحدهما شىءٌ من الآراب، و الآخر من السَّبْق.
[١] البيت لأبى مكعت الأسدى، و اسمه منقذ بن خنيس، أو اسمه الحارث بن عمرو. انظر اللسان (٥: ١٥٣). و ضمير «قتلت» لجارية اسمها أنيسة.
[٢] زاد فى اللسان: «لأنها إذا كانت لاقحا بالت فى وجه الفحل إذا تشممها» و به يفسر البيت التالى.
[٣] البيت لمالك بن زغبة الباهلى كما فى اللسان (١: ١١٦/ ٥: ١٥٤/ ١٠: ٣٤٣).
و صواب رواية صدره:
«بضرب ...»
كما سيأتى فى (فرى). و انظر الحيوان (٢: ٢٥٦) و الكامل ١٨١ ليبسك، و ديوان المعانى (٢: ٧٣).
[٤] أنشد نظيره فى اللسان (سند، ثنى):
مذكرة الثنيا مساندة القرى * * * جمالية تختب ثم تنيب