معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٥ - باب الباء و الواو و ما معهما فى الثلاثى
لن تسلكى سُبُلَ البَوْباةِ مُنجِدةً * * * ما عِشْت عَمْرُو وَ ما عُمِّرْتَ قابوسُ
[١]
بوث
الباء و الواو و الثاء أصلٌ [ليس] بالقوىّ، لكنّهم يقولون باث عن الأمر بَوْثاً، إذا بَحَثَ عنه.
بوج
الباء و الواو و الجيم أصلٌ حسن، و هو من اللَّمَعان. يقول العرب: تبَوَّج البَرْقُ تَبَوُّجاً، إذا لَمَع.
بوح
الباء و الواو و الحاء أصلٌ واحد، و هو سَعَة الشَّئِ و بروزُه و ظهورُه. فالبُوحُ جمع باحَةٍ، و هى عَرْصَة الدار. و
فى الحديث: «نظِّفوا أفنِيَتَكُمْ و لا تَدَعُوها كبَاحَةِ اليَهود»
. و يقولون فى أمثالهم: «ابنُكَ ابنُ بُوحِكَ» أي الذى ولَدْتَه [٢] فى باحةِ دارِك.
و من هذا الباب إباحةُ الشَّئ، و ذلك أنّه ليس بمحظُورٍ علَيه، فأمرُهُ واسعٌ غيرُ مُضَيَّق. و [من] القياسِ استباحُوه، أى انتَهَبُوه. و قال:
حَتَّى استَبَاحُوا آلَ عوفٍ عَنْوةً * * * بالمَشْرَفِىِّ و بِالوشيجِ الذُّبَّلَ [٣]
و زعم ابن الأعرابىِّ أنّ البَهْدلىّ [٤] قال له: إنّ البَاحَة جماعةُ النَّخل. و أنشد:
أعطَى فأعطانِى يَداً ودَارَا * * * و بَاحةً خَوَّلَها عَقَارا [٥]
و اليَدُ جَماعةُ قومِهِ و نُصَّارِهِ.
[١] فى الأصل:
«أن تسبقى سبل البوباة منجية»
، صوابه من ديوان المتلمس ص ٥ مخطوطة الشنقيطى، و معجم البلدان (البوباة).
[٢] فى الأصل: «ولدتك» تحريف. و قد سبق المثل فى ص ٣٠٥.
[٣] البيت لعنترة فى ديوانه ١٧٨ و اللسان (٣: ٢٣٩).
[٤] البهدلى، هذا، هو أبو صارم البهدلى، من بنى بهدلة، كما فى اللسان (٣: ٢٣٩).
و فى الأصل: «الهذلى» تحريف، صوابه فى اللسان و أمالى ثعلب ٢٤٤.
[٥] البيتان فى أمالى ثعلب و اللسان (٣: ٢٣٩/ ٢٠: ٣٠٩).