معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٥ - باب الباء و الراء و ما معهما فى الثلاثى
قال ابنُ الأعرابىّ: بَرِق الرَّجُل ذهبَتَ عَيناهُ فى رأسه، ذهَب عقلُه. قال اليزيدىّ: بَرَق وجهَهُ بالدُّهن يَبْرُقُ بَرْقاً، و له بَرِيقٌ، و كذلك بَرقْتُ الأَديمَ أَبرُقُه بَرْقاً، و برّقته تبرِيقاً.
قال أبو زيد: بَرَق طعامَهُ بالزَّيت أو السّمن أو ذَوْب الإهالة، إذا جعَلَه فى الطّعام و قلَّلَ مِنه.
قال اللِّحيانىّ: بَرِق السّقاءِ يَبْرَقُ [١] بَرَقاً و بُرُوقا، إذا أصابَهُ حَرٌّ فذاب زُبْدُه. قال ابنُ الأعرابىّ: يقال زُبْدَةٌ بَرِقة و سقاءُ بَرِقٌ، إذا انقطَعَا من الحرّ.
و ربما قالوا زُبْدٌ مُبْرِقٌ. و الإِبريق معروفٌ، و هو من الباب. قال أبو زيد:
البَرْوَقُ شجرةٌ ضعيفة. و تقول العرب: «هو أشْكَرُ مِنْ بَرْوَقَةٍ»، و ذلك أنَّها إذا غابت السماءِ اخضرَّت. و يقال إنّه إذا أصابَها المطرُ الغزير هَلَكتْ. قال الشاعر يذكُرُ حَرباً [٢]:
تَطِيحُ أَكُفُّ القَوم فيها كأنما * * * يَطِيحُ بها فى الرَّوْعِ عيدانُ بَرْوَقِ
و قال الأسود يذكر امرأةً:
و نالَتْ عَشاءً من هَبِيدٍ و بَرْوَقٍ * * * و نالت طعاماً مِن ثلاثَةِ أَلْحُمِ
و إنما قال ثلاثة ألحُمٍ، لأنَّ الذى أطعمها قانِصٌ.
قال يعقوب: بَرِقَتِ الإبل تَبْرَق بَرَقاً، إذا اشتكت بطونُها مِنه.
[١] كذا ضبط فى الأصل، و فى اللسان ضبط قلم: «برق يبرق» كدخل يدخل، و جعله فى القاموس من بابى فرح و نصر.
[٢] فى الأصل: «يذكر حزنا».