معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٣ - باب الباء و الراء و ما معهما فى الثلاثى
فإذا جعلتُ ... فارسَ دونَكُمْ * * * فارْعُدْ هُنالِكَ ما بدا لَكَ و ابرُقِ [١]
أبو حاتم عن* الأصمعىّ: بَرَقت السَّماءُ، إذا جاءَتْ ببرقٍ. و كذلك رعدت، و بَرَق الرّجُل و رَعَد. و لم يعرف الأصمعىُّ أَبْرَقَ و أَرعَدَ. و أنشد:
يا جَلَّ ما بَعدَتْ عليكَ بلادُنا * * * فابرُق بأرضِكَ ما بَدَا لك و ارْعُدَ [٢]
و لم يلتفت إلى قول الكُميت:
أبرق و أرْعِدْ يا يزي * * * د ..........
قال أبو حاتم: و قد أخبرنا بها أبو زيدٍ عن العرب. ثم إنّ أعرابيًّا أتانا من بنى كلاب و هو محرِم. فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد: دَعُونى أتولَّى مسألتَه فأنا أرفَقُ به. فقال له: كيف تقول إنّك لتُبْرق و تُرْعِد؟ فقال: فى الخجيف؟ يعنى التهدُّد.
قال: نعم [٣]. قال: أقول إنّك لتُبرِق و تُرْعد. فأخبرتُ به الأصمعىَّ فقال: لا أعرف إلَّا بَرَق و رَعَد.
و من هذا الأصل [٤] قال الخليل: أبرَقَت النّاقةُ إذا ضربَتْ ذَنبهَا مرّةً على فَرْجها، و مرّة على عجُزِها، فهى بَرُوقٌ و مُبْرِق. قال اللِّحيانى: يقال للنّاقة إذا شالت ذنبهَا كاذبةً و تلقّحت و ليست بلاقِح: أبرقت النّاقة فهى مُبْرِقٌ و بُروقٌ. و ضدُّها المِكْتَام.
[١] كذا ورد البيت بنقص كلمة قبل «فارس» و لعله «ديار فارس» أو «بلاد فارس».
[٢] البيت لابن أحمر، كما فى اللسان (جلل، برق، رعد): و جل ما بعدت، أى ما أجل ما بعدت.
[٣] كلمة «فأخبرت» وردت فى الأصل قبل «فقال فى الخجيف» و هنا موضعها. و انظر الاشتقاق ٢٦٥. و المخصص (١٤: ٢٢٨) حيث ساق القصة فى وضوح و تفصيل.
[٤] فى الأصل: «و عن على هذا الأصل».