معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٧ - باب الباء و ما بعدها فى الذى يقال له المضاعف
تبكّ: تزدحم عليه. قال ابنُ الأعرابىّ: تَبَاكَّت الإبل، إذا ازدحمَتْ على الماء فشرِبَتْ. و رجل أبَكُّ شديدٌ غَلَّاب و جمعه بُكٌّ. و يقال بكّهُ إذا غلبَه.
قال الفَرّاء: يقال للرِّشاء الغليظ الأبكّ. و الأبكّ فى قول الأصمعى الشَّجَر المجتمع. يريد قول القائل:
صَلَامَةٌ كحُمُرِ الأَبَكِّ [١] * * * لا جَذَعٌ فيها و لا مُذَكِّ
[٢]
بل
الباء و اللام فى المضاعف له أصولٌ خمسة هى معظم الباب.
فالأول النَّدى، يقال بلَلْتُ الشئ أَبُلُّهُ. و البِلَّةُ البَلَل، و قد تضمّ الباء فيقال بُلَّة.
و ربما ذكَرُوا ذلك فى بقيَّة الثَّمِيلة فى الكَرِش. قال الراجز [٣]:
* و فارقَتْهَا بُلَّة الأوابِلِ [٤]*
و يقال: ذهبت أبْلَالُ الإبِل، أى نِطافُها التى فى بُطونها. قال الضَّبىّ.
ليس من النُّوق ناقةٌ تَرِدُ الماءَ فيها بُلَّةٌ إلّا الصَّهباء. أى إنّها تصبر على العطش:
و من ذلك التى هى العطيَّة. قال الخليل: يقال للإنسان إذا حسُنَتْ حالُه بعد الهزال:
قد ابتلّ و تبلَّل. و يقولون: «لا أَفعَلُ كذا ما بلَّ بَحْرٌ صُوفَة». و يقال للبخيل:
ما تَبُلُّ إحدى يَدَيْهِ الأُخْرى. و منه:
«بُلُّوا أرحامَكم و لو بالسَّلام»
. و يقال لا تبلَك عندى بَالَّةٌ و لا بِلَالٌ و لا بَلَالِ على وزن حَذَامِ. قال:
فلا و اللّٰهِ يا ابنَ أبِى عَقيلٍ * * * تبلُّك بعدَها فينا بَلَالِ [٥]
[١] و كذا رويت فى اللسان (صلم)، و روى فى (جرب، بكك) «جربة كحمر الأيك».
[٢] فى اللسان (جرب): «لا جذع فينا». و الرجز لقطية بنت بشر فى الأغانى (١: ١٢٩).
[٣] هو إهاب بن عمير، كما فى اللسان (١٣: ٦٩/ ١: ١٧٧).
[٤] فى الأصل: «الأوائل» صوابه فى اللسان فى الموضعين.
[٥] البيت للبلى الأخيلية، كما فى الجمهرة (٣: ٢١٠) و اللسان (١٣: ٧١). و بعده فى اللسان:
فلو آسيته لخلاك ذم * * * و فارقك ابن عمك غير قالى