معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٥ - باب الباء و ما بعدها فى الذى يقال له المضاعف
ألحَّ بمكان. و أما ابنُ دريدٍ فلم يذكر من هذا شيئاً [١]، و ذكر فى التكرير البَعْبَعَة تكرير الكلام فى عجلةٍ. و قد قلنا إنّ الأصواتَ لا يُقاسُ عليها
بغّ
الباء و الغين فى المضاعف أصلان متباينان عند الخليل و ابن دريد فالأول البغبغة، و هى حكايةُ ضربٍ من الهدير. و أنشد الخليل:
بِرَجْسِ بَغْبَاغِ الهديرِ البَهْبَهِ [٢]*
و الأصل الثانى ذكره ابنُ دريد قال: البَغْبَغ. و تصغيرها بُغيْبِغ، و هى الرّكِيّة القريبة المَنْزَع. قال:
يا رُبَّ ماءٍ لكَ بالأجْبالِ [٣] * * * بُغَيْبِغٍ يُنْزَعُ بالعِقَالِ
[٤]
بق
الباء و القاف فى قول الخليل و ابنِ دُريدٍ أصلان: أحدهما التفَتُّح فى الشئ، قولًا و فِعْلًا، و الثانى الشَّئ الطَّفيف اليسير. فأمّا الأول فقولهم بَقَّ يَبُقُّ بَقًّا؛ إذا أوسع من العطية. و كذلك بَقَّتِ السماء بَقًّا، إذا جاءت بمطر شديد. قال الراجز:
و بَسَطَ الخيرَ لنا و بَقَّهُ * * * فالخَلْقُ طُرًّا يَأكُلونَ رِزْقَهُ [٥]
[١] الحق أن ابن دريد عقد لها رسماً فى الجمهرة (٣: ١٨٥) و أما المكرر، اى (بعبع) فقد عقد له رسما فى (١: ١٢٧).
[٢] البيت لرؤبة فى ديوانه ١٦٦ و اللسان (بهبه). و روى فى الديوان و اللسان: «بخباخ» و نبه أيضاً على رواية: «بهباه الهدير». و فى الأصل: «البههة» محرف.
[٣] فى الأصل: «بالأحبال» صوابه فى المحمل و الجمهرة (١: ١٢٧) و اللسان (١٠: ٣٠١) و بعده فى اللسان:
* أجبال سلمى الشمخ الطوال*
[٤] فى اللسان: «يعنى أنه ينزع بالعقال لقصر الماء؛ لأن العقال قصير».
[٥] البيتان فى اللسان (بقق)، و هما فى الجمهرة (١: ٣٦) منسوبان إلى عويف القوافى.