معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٩ - باب الباء و ما بعدها فى الذى يقال له المضاعف
يجئ فى الشتاء، و يكون معها نَدًى. قال الهذلى [١]:
* وَ سَاقَتْهُ بِلِيلٌ زَعْزَعُ*
و الأصل الثانى: الإِبلال من المرض، يقال بلّ و أبَلّ و استبلَّ، إذا بَرَأَ. قال:
إذا بَلَّ من داءٍ به ظَنَّ أنه * * * نَجَا و به الدّاءِ الذى هُو قاتلُه [٢]
و الأصل الثالث: أخذ الشّئِ و الذَّهابُ به. يقال بَلَّ فلانٌ بكذا، إذا وَقَعَ فى يده. قال ذو الرّمّة:
* بَلّتْ بِهِ غير طَيّاشٍ و لا رَعِشٍ [٣]*
و يقولون: «لئن بَلَّ به لَيَبَلَّنَّ بما يودّه [٤]». و منه قوله:
إنَّ عليكِ فاعلِمنَّ سائِقَا * * * بَلا بأعْجازِ المَطِىِّ لاحقَا
أى ملازِماً لأعجازها. و يقال: إنّه لَبَلٌّ بالقَرينةِ. و أنشد:
و إنّى لَبَلٌّ بالقَرِينَةِ ما ارعَوَتْ * * * و إنّى إذا صارَمْتُهَا لَصَرُومُ [٥]
و قال آخر:
بَلَّتْ عُرَيْنَةُ فى اللِّقاء بفارسٍ * * * لا طائشٍ رَعِشٍ و لا وَقَّافِ
و يقولون: إنَّه ليَبَلُّ بِهِ الخَيْرُ، أى يوافِقُه.
[١] هو أبو ذؤيب فى ديوانه ١١ و المفضليات (٢: ٢٢٦). و البيت التالى بتمامه:
و يعوذ بالأرطى إذا ما شفه * * * قطر و راحته بليل زعزع
[٢] يعنى الهرم و الشيخوخة، كما فى اللسان (بلل ٦٨- ٦٩)* و البيت كذلك فى الجمهرة (١: ٣٧).
[٣] صدر بيت فى ديوانه ٢٥. و عجزه:
* إذ جلن فى معرك يخشى به العطب*
[٤] لعلها: «بما يوده».
[٥] البيت فى اللسان (١٣: ٧٠)