معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٠ - (باب الهمزة و الميم و ما بعدهما فى الثلاثى
أمل
الهمزة و الميم و اللام أصلان: الأول التثبُّت و الانتظار، و الثانى الحَبْل من الرَّمل. فأمّا الأول فقال الخليل: الأمل الرَّجاء، فتقول أمَّلتُه أُؤَمِّله تأميلًا، و أَمَلْتُه آمُلُه أَمْلًا و إمْلَةً على بناء جِلْسَة. و هذا فيه بعضُ الانتظار.
و قال أيضاً: التأمُّل التثبّت فى النّظر. قال [١]:
تَأَمَّلْ خَليلِى هَلْ تَرَى مِن ظعائنٍ * * * تَحَمَّلْنَ بالعَلياءِ من فوق جُرْثُم
و قال المرار:
تَأَمَّلْ ما تَقُولُ و كُنْتَ قِدْماً * * * قُطَامِيًّا تأمُّلُهُ قليلُ [٢]
القُطَامىّ: الصَّقْر، و هو مُكتَفٍ بنظرةٍ واحدة.
و الأصل الثانى قال الخليل: و الأمِيلُ حبْلٌ من الرمل معتزِلٌ معْظَمَ الرّمل:
و هو على تقدير فَعِيل، و جمْعُه أُمْل. أنشد ابنُ الأعرابىِّ:
* و قد تجشَّمت أمِيلَ الامْلِ* [٣]
تجشَّمت: تعسَّفت. و أمِيل الأُمُلِ: أعظَمُها. و قال:
فانصاعَ مذْعُوراً و ما تَصَدَّفَا * * * كالبَرْقِ يجتازُ أَمِيلًا أَعْرَفَا [٤]
قال الأصمعىّ: فى المثل: «قد كان بينَ الأميلَين مَحَلّ»، يُراد قد كان فى الأرض متّسَعٌ.
[١] هو زهير، فى معلقته.
[٢] البيت و تفسيره فى اللسان (قطم) بدون نسبة.
[٣] سكن ميم «الأمل» للشعر.
[٤] البيت فى اللسان (أمل).