معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٢ - (باب الهمزة و النون و ما بعدهما فى الثلاثى)
و يقال: فلان خَيْرُهُ أَنِىٌّ، أى بطىّ. و الأَنَا، من الأناة و التُّؤَدة. قال.
* طالَ الأَنَا وَ زَايَلَ الحقَّ الأَشَرْ* [١]
و قال:
أَنَاةً وَ حِلْماً و انتظارا بهم غداً * * * فما أنا بِالوانِى و لا الضَّرَع الغُمْرِ
[٢]
و تقول للرّجل: إنّه لذو أَناةٍ، أى لا يَعجَل فى الأمور، و هو آنٍ وقورٌ.
قال النابغة:
الرِّفْق يُمْنٌ و الأَناةُ سَعادَةٌ * * * فاستأْنِ فى رفق تلاق نجاحا [٣]
و استأنيت فلاناً، أى لم أُعْجِلْه. و يقال للمرأة الحليمة المباركة أناةٌ، و الجمع أنَوَاتٌ. قال أبو عُبيد: الأَناة المرأة التى فيها فُتورٌ عند القيام.
و أما الزَّمان فالإِنَى و الأَنَى، ساعةٌ من ساعات الليل. و الجمع آناءٌ، و كلُّ إِنّي ساعةٌ. و ابنُ الأعرابيّ: يقال أُنِيٌّ فى الجميع [٤]. قال:
يا ليتَ لى مثلَ شَريبِى من غَنِى [٥] * * * و هو شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحَّاكُ
الانِى
إذ الدَّلاء حَملتْهُنّ الدُّلِى
يقول: فِى أىِّ ساعةٍ جِئتَه وجدتَه يَضحك.
[١] البيت للعجاج فى ديوانه ص ١٦ و اللسان (١٨: ٥٢).
[٢] البيت لابن الذئبة الثقفى، كما فى أمالى ثعلب ص ١٧٣، و شرح شواهد المغنى للسيوطى ٢٦٤ و تنبيه البكرى على القالى ٢٤. و نسب إلى عامر بن مجنون الجرمى فى حماسة البخترى ١٠٤ و إلى وعلة بن الحارث الجرى فى المؤتلف ١٩٦ و إلى الأجرد الثقفى فى الشعراء ١٧٢.
و انظر الكامل ١٥٥ ليبسك، و يروى:
«فما أنا بالوانى ...»
. (٣) البيت لم يرد فى ديوان النابغة، و صدره بدون نسبة فى اللسان (١٨: ٥١).
[٤] أى فى الجمع، و يقال فى جمعه «آناء» أيضاً، كما سبق.
[٥] هم غنى بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. انظر المعارف ٣٦ و الاشتقاق ١٦٤. و فى اللسان (١٨: ٥٢):
«... من نمى»
؛ و لم أجده فى قبائلهم.