معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٣ - (باب الهمزة و النون و ما بعدهما فى الثلاثى)
و أمّا إدراك الشئ* فالإنَى، تقول: انتظرنا إنَى اللَّحم، إى إدراكه. و تقول:
ما أَنَى لك و لم يَأْنِ لك، أى لم يَحِنْ. قال اللّٰه تعالى: أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أى لم يَحِنْ. و آنَ يَئِينُ. و استأنَيت الطعامَ، أى انتظرتُ إدراكه. وَ حَمِيمٍ آنٍ قد انتهى حَرُّه. و الفعل أَنَى الماءُ المسخَّنُ يَأْنِى. و «عَيْنٍ آنِيَةٍ [١]» قال عباس:
عَلانِيَةً و الخيلُ يَغْشَى مُتُونَها * * * حَمِيمٌ و آنٍ من دَمِ الجوف ناقِعُ
قال ابنُ الأعرابيّ: يقال آن يَئِين أَيْناً و أَنَى لك يأْنِى أَنْياً، أى حان. و يقال:
أتّيْتُ فلانا آيِنَةً بعد آيِنَةٍ، أى أحياناً بعد أحيان، و يقال تارةً بعد تارة. و قال اللّٰه تعالى: غَيْرَ نٰاظِرِينَ إِنٰاهُ.
و أَمَّا الظَّرف فالإِناء ممدود، من الآنيةِ. و الأوانِى جمع جمعٍ، يُجْمَع فِعال على أفعِلة.
أنب
الهمزة و النون و الباء، حرفٌ واحد، أنّبْته تأنيباً أى وبَّخته و لُمته. و الأُنبوب ما بين كلِّ عُقْدتين. و يزعمون أن الأنَابَ المِسْك [٢]، و اللّٰهُ أعلمُ بصحّته. و ينشدون قولَ الفرزدق:
كأنَّ تريكةً من ماء مُزْنٍ * * * و دَارِىَّ الأنَابِ مع المُدامِ [٣]
أنت
الهمزة و النون و التاء، شذَّ عن كتاب الخليل فى هذا النّسق، و كذلك عن ابن دريد [٤]. و قال غيرهما: و هو يأنِت أى يَزْحَرُ [٥]. و قالوا أيضاً:
[١] هى فى قوله تعالى: (تُسْقىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ).
[٢] فى اللسان أنه ضرب من العطر يضاهى المسك.
[٣] روايته فى الديوان ٨٣٦:
و دارى الذكى مع المدام*
[٤] كذا، و لعله ساقط من نسخته. انظر الجمهرة (٣: ٢٦٩).
[٥] ذكر فى اللسان أن الأنيت الأنين. و فى الجمهرة: «و هو أشد من الأنين».